ابن ملقن
63
طبقات الأولياء
أيا من يرى الأسباب أعلى وجوده * ويفرح بالتّيه الدّنىّ وبالأنس فلو كنت من أهل الوجود حقيقة * لغبت عن الأكوان والعرش والكرسي وكنت بلا حال مع اللّه واقفا * تصان عن التذكار للجن والإنس وقال رويم بن أحمد : حضرت وفاة أبي سعيد ، وهو يقول في آخر نفسه : حنين قلوب العارفين إلى الذكر * وتذكارهم وقت المناجاة للسر أديرت كئوس للمنايا عليهم * فأغفوا عن الدنيا كإغفاء ذي السّكر فأجسامهم في الأرض تحيا بحبه * وأرواحهم في الحجب تحت العلا تسرى فما عرّسوا إلا بقرب مليكهم * ولا عرّجوا عن مسّ بؤس ولا ضرّ [ 11 ] - أبو علي أحمد بن عاصم الأنطاكي : من أقران السرى وغيره . وكان الدارانى يسميه جاسوس القلوب لحدة فراسته . من كلامه : إذا طلبت صلاح قلبك فاستعن عليه بحفظ لسانك « 1 » . وقال : اليقين نور يجعله اللّه في قلب العبد ، حتى يشاهد به أمور آخرته ، ويخرق بقوته كل حجاب بينه وبين ما في الآخرة ، حتى يطالع أمور الآخرة كالمشاهد لها « 2 » . وقال : يسير اليقين يخرج كل الشك من القلب . ويسير الشك يخرج اليقين كله من القلب .
--> [ 11 ] - انظر ترجمته في : ( الجرح والتعديل 1 / 1 / 66 ، تاريخ الإسلام للذهبي ق 176 ( أيا صوفيا 3007 ، حلية الأولياء 9 / 293 - 309 ، طبقات الصوفية 137 - 140 ، صفة الصفوة 4 / 277 - 279 ، ميزان الاعتدال 1 / 106 ، البداية والنهاية 10 / 318 ، طبقات الشعراني 1 / 97 ، الكواكب الدرية 1 / 197 ، نتائج الأفكار 1 / 133 ، سير النبلاء 10 / 487 ) . ( 1 ) ذكره السلمى في الطبقات ( ص 139 ) . ( 2 ) ذكره السلمى في الطبقات ( ص 139 ) .