ابن ملقن

47

طبقات الأولياء

حتى يبلغ منازل الأبرار ! . فأخذ شقيق يده يقبلها ، وقال له : أنت أستاذنا ! . [ 2 ] - إبراهيم بن أحمد الخواص أبو إسحاق : « 1 » أوحد المشايخ . صحب أبا عبد اللّه المغربي ، وكان من أقران الجنيد والنوري . مات بالري سنة إحدى وتسعين ومائتين . قيل : مرض بالجامع ، وكان به علة القيام ، وكان إذا قام يدخل الماء ، يغتسل ويعود إلى المسجد ، ويركع ركعتين ، فدخل مرة الماء ، فخرجت روحه فيه . وله رياضات وسياحات وتدقيق في التوكل . وكان لا يفارقه إبرة وخيوط ، وركوة ومقراض ، وقال : مثل هذا لا ينقص التوكل ، لأجل الإعانة على ستر العورة ، وإذا رأيت الفقير بلا ذلك فاتهمه في صلاته « 2 » .

--> - واليد العليا المنفقة ، والسفلى السائلة » . وأخرجه أحمد في المسند حديث رقم ( 4459 ، 5321 ، 5674 ) ، والدارمي في باب في فضل اليد العليا حديث رقم ( 1657 ) ، والنسائي في سننه الكبرى في باب اليد السفلى حديث رقم ( 2315 ) ، ومالك في الموطأ حديث رقم ( 1859 ) . ( 1 ) - انظر : ترجمته في : ( المنتظم ، لابن الجوزي 13 / 26 . الطبقات الكبرى للشعرانى 1 / 83 وسماه هناك : « إبراهيم بن إسماعيل » . انظر : ( الأعلام 1 / 28 ، تاريخ بغداد 6 / 7 - 10 ، حلية الأولياء 10 / 347 - 352 ) . ( 2 ) ذكر هذا الخبر الخطيب في « تاريخ بغداد » ( 6 / 8 ) فقال : أخبرنا أبو القاسم عبد الكريم بن هوازن القشيري النيسابوري قال : سمعت أبا عبد الرحمن محمد بن الحسين السلمى يقول : سمعت أبا العباس البغدادي يقول : سمعت الفرغاني يقول : كان إبراهيم الخواص مجردا في التوكل يدقق فيه ، وكان لا يفارقه إبرة وخيوط ، وركوة ومقراض ، فقيل له : يا أبا إسحاق لم تحمل هذا وأنت تمنع من كل شيء ؟ فقال : مثل هذا لا ينقض التوكل ؛ لأن للّه علينا فرائض ؛ والفقير لا يكون عليه إلا ثوب واحد ، فربما يتخرق ثوبه ، فإذا لم يكن معه إبرة وخيوط تبدو عورته فتفسد عليه صلاته ، وإذا لم يكن معه ركوة تفسد عليه طهارته ، وإذا رأيت الفقير بلا ركوة ولا إبرة وخيوط فاتهمه في صلاته .