ابن ملقن

44

طبقات الأولياء

للقمة بجريش الملح آكلها * ألذّ من تمرة تحشى بزنبور ومن أصحابه : شقيق بن إبراهيم البلخي ، أبو علي « 11 » : من كبار مشايخ خراسان . حدث عن أبي حنيفة ، وكان أستاذ حاتم الأصم . مات شهيدا في غزوة كولان ، سنة أربع وتسعين ومائة . حكاه ابن عساكر . وجزم ابن الجوزي ، في المنتظم بأنه مات سنة ثلاث وخمسين ومائة « 12 » . وأخبر عن نفسه في تلك الغزوة أنه رأى نفسه في ذلك اليوم كيوم الزفاف ، ونام بين الصفين ، حتى سمع غطيطه « 13 » . قيل : كان سبب زهده أنه رأى مملوكا يلعب ويمرح في زمن قحط ،

--> ( 11 ) انظر ترجمته في : ( تاريخ ابن معين 259 ، الجرح والتعديل 4 / 373 ، طبقات الصوفية 61 - 88 ، حلية الأولياء 8 / 58 ، وفيات الأعيان 2 / 275 ، العبر 1 / 315 ، الميزان 2 / 279 ، دول الإسلام 1 / 123 ، فوات الوفيات 2 / 105 ، مرآة الجنان 1 / 445 ، تهذيب ابن عساكر 6 / 329 - 335 ، سير أعلام النبلاء 9 / 313 - 316 ) . ( 12 ) انظر : ( المنتظم لابن الجوزي 8 / 170 ، 171 ) . ( 13 ) ذكر هذا الخبر ابن الجوزي في المنتظم ( 8 / 171 ) فقال : « أخبرنا ابن ناصر ، قال : أخبرنا حمد بن أحمد ، قال : أخبرنا أبو نعيم الأصفهاني ، قال : حدثنا عبد اللّه بن محمد بن جعفر ، قال : حدثنا عمر بن الحسن ، قال : حدثنا محمد بن أبي عمران ، قال : سمعت حاتما الأصم يقول : كنا مع شقيق البلخي ونحن مصافو الترك في يوم لا أرى فيه إلا رءوسا تبدر وسيوفا تقطع ، فقال لي شقيق ونحن بين الصفين : يا حاتم ، كيف ترى نفسك في هذا اليوم ؟ تراها مثلها في الليلة التي زفت إليك امرأتك ، فقلت : لا واللّه ، فقال : لكني واللّه أرى نفسي في هذا اليوم مثلها في الليلة التي زفت فيها امرأتي . قال : ثم نام بين الصفين ودرقته تحت رأسه حتى سمعت غطيطه » .