ابن ملقن
359
طبقات الأولياء
شدوا المطى وقد نالوا المنى بمنى * وكلهم بأليم الشوق قد باحا سارت ركائبهم تبدو روائحها * طيبا وقد قربوا للوفد أشباحا نسيم قبر النبي المصطفى لهم * روح إذا شربوا من ذكره راحا يا واصلين إلى المختار من مصر * زرتم جسوما وزرنا نحن أرواحا إنا أقمنا على عذر وعن قدر * ومن أقام على عذر كمن راحا وبينه وبين القاضي عياض مكاتبات حسنة . وحكى بعض المشايخ الفضلاء أنه رأى بخطه فصلا في جزء عن ابن حزم الظاهري ، وقال فيه : كان لسانه وسيف الحجاج شقيقين ! مات سنة ست وثلاثين وخمسمائة بمراكش . [ 243 ] - الشيخ محمد بن كريم الأميرى : من الأميرية من ضواحى القاهرة ، قرب بهتيت . فقير منقطع ظريف ، اجتمعت به غير مرة ، وأخبرني أنه كان خوليا بالناحية المذكورة . مات ليلة الأربعاء ، تاسع ذي القعدة الحرام ، من شهور سنة خمس وثمانين وسبعمائة ، ودفن بزاويته . [ 244 ] - الشيخ الأوحد ، القدوة ، أبو عبد اللّه بن الشيخ صدر الدين الشافعي التبريزي : قدم مصر ونزل بخانقاه سعيد السعداء ، وأقام بها مشتغلا بالعلم ، وتحصيل الكتب ، ووقف بعضها . وكان متقللا من أمر الدنيا ، يلبس ثوبا أزرق ، ويتعمم بمئزر صوف . ويأكل عند إفطاره بقلس حمصا مسلوقا ، وله رغيف في اليوم . وقف دوره على وجوه البر من قراء وأيتام . ومات عن نقد جيد وأثاث وكتب وبعض أملاك ، في ليلة يسفر صباحها عن يوم الاثنين مستهل شهر
--> [ 243 ] - انظر ترجمته في : ( ذيل طبقات الحفاظ لابن فهد 167 ) .