ابن ملقن
340
طبقات الأولياء
ثم كبيرا وأبا ماضي معا * خادم الرمل الذي ينتفعا ثم المليجى على الصادق * ونجله التاج الأجل واثق والعارف المحقق الدقاقا * تسبيحه على الرجال فاقا هو الولي المرتضى أبو الحسن * أخلاقه تجلو عن القلب الحزن وقد صحبت الصادق الغرباوى * فكان فوق ما يقول الراوي وقد صحبت الأقطع المجاهدا * محمدا وكان فردا واحدا صحبته بالحرم الشريف * ووصفه يجل عن تصنيفى والشيخ نصر جاءنا بالقاهرة * وقد بدانا بكشوف ظاهره وبعدها رأيته على الصفا * حتى إذا أضمرت لقياه اختفى وواحد رأيته في عرفه * سوا إليها نظرة مختطفه ونلت منه ما يفوق ظني * ثم اختفى بلا حجاب عنى وثانية رأيته في وقت * مختلس الذكر بحسن صمت حتى إذا أخبرتهم عنه احتجب * فاعجب لأمر خارق ولا عجب وكل شيخ نلت منه علما * أو أدبا فهو إمامي حتما وكل شيخ زرته للبركة * فقد وجدت ربح تلك الحركة وقد عددت منهم جماعة * اشتهروا بالفضل والبراعه وما سكت عن سواهم صدّا * ولم أطق حصر جميع عدّا فأسأل اللّه لهم رضاه * فإنه من ارتضى ارتضاه وأن يحقق الذي قصدته * بذكرهم في نيل ما أملته وأن يميتني على الإيمان * فذاك رأس المال والأمان وآن أن أذكر قوما درجوا * ومن مضيق شحهم قد خرجوا قد كان لي بأنسهم سلوان * وما نسيت ذكرهم إذ بانوا وقد بقيت بعدهم فريدا * مخلفا عن رفقى وحيدا أقطع الأوقات بالرجاء * لتحضر الوفاة بالوفاء وفي الزمان منهم بقية * قليلة صالحة مرضية فقل لهم إذا أقاموا بعدنا * يدعو لنا فقد دعونا جهدنا