ابن ملقن

305

طبقات الأولياء

مات منتصف شعبان ، سنة ثلاث عشرة وستمائة ، قاله المنذري . زاد العلم البرزالى : عند طلوع الفجر . ودفن بقنا ، تحت رجلي شيخه عبد الرحيم القنائى . ومن شعره : تجردت من دنياي والسيف لم يكن * ليبلغ نجح السّعى حتى يجرّدا وكان إن جاءه أحد يريد الانقطاع إليه أطرق مليا ، فإن رآه في اللوح المحفوظ قبله ، وإلا تركه . واجتمع به الشيخ يوسف المغاور القرطبي ، الذي قال له الغزالي : ما أنت لي ! ، أنت لرجل تلقاه في آخر عمرك بمصر ! . كان لا يتأثر بشيء ، أقام في أسوان ، في أخذة أخذها ، أربعين يوما ملفوفا في كساء ، لم يتحرك منه عضو حركة واحدة . فسئل عن ذلك ، فقال : كنت فيها بين المحمدية والموسوية ، يعنى المحبة والمكالمة . قال ابن الصباغ - في حقه - : أطلعه اللّه على علمه . وأما أبو القاسم بن سليمان قاسم بن الصباغ الأدفوى فآخر ، كان عليه سمت الصالحين . وله نظم ، ويقترح فيه لغة . أنشد الشيخ تقى الدين القشيري قصيدة ، فقال له : هذه اللغة جمعتها من الكوم . وكان يدعى أنه يحضر دخان المعصرة ، كم يجيء منه قنطار قند ، والإردب السمسم كم حبة ، وأنه بال في النيل فزاد ، وأنه طلع على برباة وكسر التتار . ومات سنة أربع وتسعين وستمائة . ومن مسائله : أيجوز بيع الجياد من الخيل الأعوجية بلحوم الإبل المهرية ؟ . لا حرج على من يقوله ، أحله اللّه ورسوله . الجياد جمع جيد ، وهو : العنق ، والخيل الأعوجية منسوبة إلى أعوج فحل كريم كان لبنى هلال بن عامر ،