ابن ملقن
283
طبقات الأولياء
وسألت الحاجة ، فسمعت هاتفا من القبة يقول : يا ابن يوسف ! اختر من الأمرين واحدا ، أيما أحب إليك : العلم مع الغنى والدنيا ، أم المعرفة مع القلة والفقر ! . فقلت : المعرفة أولى ! ، فسمعت من القبة : قد أعطيت ! ، قد أعطيت ! . وقال محمد بن يوسف البناء : دخلت مكة ، فرأيت المشايخ جلوسا بباب إبراهيم ، فقعدت قريبا منه ، فقرأ رجل البسملة ، فوقع على قلبي ، فصحت ، فقال المشايخ للقارئ : أمسك ! ، قالوا : يا شاب ! ، ما لك صحت ؟ ! ، وهو - بعد - لم يقرأ آية ؟ ! ، فقلت : باسمه قامت السماوات والأرض ، وباسمه قامت الأشياء ، وكفى باسم اللّه سماعا ! . فقام المشايخ كلهم وأجلسوني وسطهم ، وأكرمونى . وكان في عصر الجنيد ، وكان الجنيد يقول بفضله . وكتب في رسالته إلى علي بن سهل : سل شيخك أبا عبد اللّه محمد بن يوسف البناء : ما الغالب عليك ؟ فسأله ، فقال : اكتب إليه : وَاللَّهُ غالِبٌ عَلى أَمْرِهِ . [ 120 ] - أبو السعود - صاحب الطائفة - ابن العشائر بن شعبان بن الطيب بن إبراهيم بن موسى بن إسحاق بن عبد الرحمن بن إسماعيل بن عبد اللّه بن عبد الكريم بن عبد اللّه بن محمد بن عبد اللّه بن أبي يزيد عقيل ابن عبد مناف بن عبد المطلب بن هاشم ، العقيلي القرشي : الباذبينى نسبة إلى باذبين بلدة بقرب واسط العراق . ذكره كذلك المنذري الحافظ في معجمه . وقال : سمعت الشيخ الأجل أبا السعود المذكور ، يقول : ينبغي للسالك الصادق في سلوكه أن يجعل كتابه قلبه . قال : ومات بالقاهرة في يوم الأحد ، تاسع شوال سنة أربع وأربعين
--> [ 120 ] - انظر ترجمته في : ( حسن المحاضرة 1 / 297 ، جامع كرامات الأولياء 1 / 274 ، طبقات الشعراني 1 / 189 ، الخطط التوفيقية 6 / 17 ) .