ابن ملقن
272
طبقات الأولياء
أحد الأوتاد والأقطاب . مات سنة عشرة ومائتين « 1 » . من كلامه : من أحسن في نهاره كفى في ليله ، ومن أحسن في ليله كفى في نهاره ، ومن صدق في ترك شهوة ذهب اللّه بها من قلبه . واللّه أكرم من أن يعذب قلبا بشهوة تركت له « 2 » . وقال : لكل شيء علم ، وعلم الخذلان ترك البكاء « 3 » . وقال : لكل شيء صدأ ، وصدأ نور القلب شبع البطن « 4 » . وقال : كل ما شغلك عن اللّه - من أهل أو مال أو ولد - فهو عليك مشئوم « 5 » . وسئل : عن السماع ، فقال : كل قلب يريد الصوت الحسن فهو ضعيف ، يدارى كما يدارى الصبى إذا أريد أن ينوّم . ثم قال : الصوت الحسن لا يدخل في القلب شيئا إنما يحرك من القلب ما فيه .
--> ( 1 ) ذكره ابن الجوزي في المنتظم فيمن توفى في سنة خمس ومائتين ، وكذلك ذكره ابن العماد في الشذرات فيمن توفى في سنة خمس ومائتين . وذكر الخطيب البغدادي في تاريخ بغداد ( 10 / 248 ، 249 ) في ذلك قولين : أحدهما : أخبرني أبو الحسن علي بن الحسين بن أحمد التغلبي - بدمشق - : أخبرنا عبد الرحمن ابن عمر بن نصر ، حدثنا أبو القاسم بن أبي العقب ، حدثنا جعفر بن أحمد ابن عاصم ، حدثنا ابن أبي الحوارى . قال : مات أبو سليمان سنة خمس ومائتين ، وعاش ابنه سليمان بعده سنتين وأشهرا . والثاني : أخبرنا أحمد بن علي بن الحسين التوزرى ، حدثنا محمد بن الحسين بن موسى النيسابوري . قال : مات أبو سليمان الدارانى سنة خمس عشرة ومائتين . ( 2 ) ذكره أبو نعيم في الحلية ( 9 / 268 ) وقال : « . . . ترك شهوة كفى مئونتها » . فذكره . والسلمى في الطبقات ( ص 77 ) . ( 3 ) ذكره السلمى في الطبقات ( ص 81 ) . ( 4 ) ذكره السلمى في الطبقات ( ص 81 ) . ( 5 ) ذكره أبو نعيم في الحلية ( 9 / 277 ) .