ابن ملقن

258

طبقات الأولياء

حتى حضر مجلسه ، وقعد ناحية وهم لا يشعرون . فلما أخذ يحيى في الكلام ارتج عليه وسكت ، ثم قال : هنا من هو أحق بالكلام منى ! فقال لهم شاه : قلت لكم : الصواب ألا أحضر مجلسه ! . وروى : أنه كان قد تعود السهر ، فغلبه النوم مرة واحدة ، فرأى الحق تعالى في المنام ، فكان يتكلف النوم بعد ذلك ، فقيل له في ذلك ، فأنشد : رأيت سرور قلبي في منامي * فأحببت التنعس والمناما ومن أصحابه أيضا : محمد بن علي الترمذي أبو عبد اللّه « 17 » ، من كبار الشيوخ . وله تصانيف في علوم القوم . وصحب أيضا ابن الجلاء وغيره . سئل : عن صفة الخلق ، فقال : ضعف ظاهر ودعوى عريضة « 18 » . وقال : ما صنعت حرفا عن تدبير ، ولا لينسب إلى شيء منه ولكن إذا اشتد على وقتي أتسلى به . ومن أصحابه أيضا : محمد بن حسان البسرى « 19 » أبو عبيد : من قدماء المشايخ ، صاحب كرامات . قال ابن الجلاء : لقيت ستمائة شيخ ، ما رأيت مثل أربعة : ذي النون ، وأبى تراب ، وأبى عبيد البسرى ، وأبى . مات ثمان وثلاثين ومائتين . من كلامه : النعم طرد ، فمن أحب النعم فقد رضى بالطرد . والبلاء قربة ، فمن ساءه البلاء فقد أحب ترك القربة ، أي التقرب إلى اللّه تعالى . ويروى عنه أنه قال : سألت اللّه عز وجل ثلاث حوائج ، فقضى لي

--> ( 17 ) انظر ترجمته في : ( طبقات الأولياء 217 - 221 ، حلية الأولياء 10 / 248 - 250 ، طبقات الشعراني 1 / 106 ، الرسالة القشيرية 29 ) . ( 18 ) ذكره السلمى في الطبقات ( ص 220 ) ، وأبو نعيم في الحلية ( 10 / 250 ) . ( 19 ) انظر ترجمته في : ( نتائج الأفكار القدسية 1 / 161 ) .