ابن ملقن
254
طبقات الأولياء
نسبة إلى نخشب ، بلدة بما وراء النهر . من جلة مشايخ خراسان وأكابرهم . صحب الأصم وغيره . وأستاذه : على الرازي المذبوح ، من قدماء المشايخ . سمى المذبوح لأنه غزا في البحر ، فأخذه العدو ، فأرادوا ذبحه ، فدعا بدعاء ، ثم رمى نفسه في البحر فجعل يمشى على الماء حتى خرج . وقيل : أرادوا ذبحه ، فكانوا كلما وضعوا الشفرة على حلقه انقلبت ، فضجروا وتركوه ، وسئل عن التوكل فقال : اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ ثُمَّ رَزَقَكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ [ الروم : 40 ] . ومن كلام أبى تراب : الفقير قوته ما وجد ، ولباسه ما ستر ، ومسكنه حيث نزل « 1 » . وقال : الصوفي لا يكدره شيء ، ويصفو به كل شيء . وقال : إذا صدق العبد في العمل وجد حلاوته قبل أن يعمله ، فإذا أخلص فيه وجد حلاوته وقت مباشرته « 2 » . وقال : إذا تواترت على أحدكم النعم فليبك على نفسه ، فقد سلك به غير طريق الصالحين . وقال : إذا ألف القلب الإعراض عن اللّه صحبته الوقيعة في أعراض أولياء اللّه « 3 » . وقال لأصحابه : من لبس منكم مرقعة فقد سأل ، ومن قعد في خانقاه أو مسجد فقد سأل ، ومن قرأ القرآن من مصحف كيما يسمع الناس فقد سأل « 4 » .
--> ( 1 ) ذكره السلمى في الطبقات ( ص 149 ) . ( 2 ) ذكره السلمى في الطبقات ( ص 149 ) . ( 3 ) ذكره أبو نعيم في الحلية ( 10 / 50 ) ، قال : « إذا ألفت القلوب الأعراض صحبتها الوقيعة في الأولياء » . ( 4 ) ذكره أبو نعيم في الحلية ( 10 / 48 ) .