ابن ملقن
243
طبقات الأولياء
نسبة إلى عم أبيه ، فإنه كان مقرئا . أبو القاسم النيسابوري . صحب ابن عطاء ، والجريري ، والروذباري . وكان أحد مشايخ وقته ، حسن السمت والسيرة ، كثير المجاهدة ، دائم المراقبة . أنفق على هذه الطائفة مالا جما . مات سنة ثمان وسبعين وثلاثمائة . قيل : أضافه يوما أبو الحسين الزنجاني ببغداد ، مع جماعة من مشايخ بغداد ، فلما قعدوا على الأكل قال أبو القاسم : إني صائم . فقال بعض من حضر لجعفر الخلدى : إن أبا القاسم يقول : أنا صائم فقال : إن كان الثواب الذي يعطيه اللّه له على صومه أحب إليه من سرور إخوانه فاتركوه حتى يصوم . فمد أبو القاسم يده وأكل . [ 82 ] - الحسن بن علي الجوزجاني أبو علي : من كبار مشايخ خراسان . له التصانيف في الرياضات وغيرها . صحب محمد بن علي الترمذي ، ومحمد بن الفضل ، وهو قريب السن منهما . من كلامه : في البخل ثلاثة : الباء وهو البلاء ، والخاء وهو الخسران ، واللام وهو اللوم . فالبخيل بلاء على نفسه ، وخاسر في سعيه ، وملوم في بخله « 1 » . [ 83 ] - الحسين بن عبد اللّه بن بكر أبو علي الصبيحى البصري : قيل : إنه لم يخرج من سرداب في داره ثلاثين سنة ، يجتهد فيها ويتعبد ، حتى أخرجه أهل البصرة منها . فخرج إلى السوس ، ومات بها . وقبره ظاهر هناك . وكان عالما بعلوم القرآن ، وصنف فيها ، وكان صاحب ورع ولسان .
--> [ 82 ] - انظر ترجمته في : ( حلية الأولياء 10 / 373 - 374 ، طبقات الصوفية 246 - 248 ، طبقات الشعراني 1 / 105 ) . [ 83 ] - انظر ترجمته في : ( طبقات الصوفية 329 - 331 ، طبقات الشعراني 1 / 121 ) . ( 1 ) ذكره أبو نعيم في الحلية ( 10 / 374 ) ، والسلمى في الطبقات ( ص 246 ) .