ابن ملقن

240

طبقات الأولياء

قول النبي صلى اللّه عليه وسلم : « إن من البيان لسحرا » خرج يحيى إلى بلخ ، وأقام بها مدة ، ورجع إلى نيسابور ، ومات بها كما سلف . ومن شعره : أموت بدائى لا أصيب دوائيا * ولا فرجا مما أرى من بلائيا إذا كان داء العبد حب مليكه * فمن دونه يرجو طبيبا مداويا « 10 » ومنه : دعني أدارى الحب من كل جانب * فليس لها منى سبيل ومهرب وحملتني مالا تطيق جوارحي * فسرك في الأحشاء منى مغيّب ومن كلامه أيضا : صبر المحبين أشد من صبر الزاهدين ، وا عجبا ! . كيف يصبرون ؟ ! وأنشد : الصبر يجمل في المواطن كلها * إلا عليك فإنه لا يجمل ومنه : حقيقة المحبة ما لا تنقص بالجفاء ، ولا تزيد بالبر . وأنشد : لم أسلم النفس للأسقام تتلفها * إلا لعلمي بأن الوصل يحييها نفس المحب على الآلام صابرة * لعل سقمها يوما يداويها * * *

--> ( 10 ) انظر الأبيات في : الحلية ( 10 / 66 ) .