ابن ملقن

236

طبقات الأولياء

وبقيت من خجلى أسر بقولها * حذرا من التوبيخ والإبعاد دخل بغداد سنة سبع وستين وأربعمائة . ثم رجع من بغداد إلى بيت المقدس فأحرم ، ثم أتى مكة . ومات عند قدومه - آخر حجاته - ببغداد ، في شهر ربيع الأول سنة سبع وخمسمائة . ودفن بالمقبرة العتيقة بالجانب الغربى . [ 77 ] - محمد بن عيسى القبارى : الرجل الصالح الزاهد الورع . مات بالإسكندرية سنة اثنتين وستين وستمائة . ومناقبه مفردة بالتأليف في جزء . كان يعمل في غيط له ، ويتورع فيه ، حتى في ثماره الساقطة ، لاحتمال سقوطها من طائر . ذكر ابن خلكان أن أثاثه كان قيمته خمسين درهما ، فبيع بنحو عشرين ألف درهم لأجل البركة . وكانت له بهيمة - في حال حياته - فوكل بعض خدمه في بيعها ، فباعها بخمسين درهما ، ثم جاء بها إلى الشيخ ، فوضعها في قادوس ، فلما كان بعد أيام ، جاء صاحب الدابة إليه ، وقال : لها يومان ما أكلت ! . فنظر الشيخ إليه ساعة ، وقال : ما صنعتك ؟ ! ، فقال : رقاص في دار الوالي . فدخل الشيخ ، وأخرج القادوس ، وفيه دراهم غير ثمن البهيمة . فأعطى الجميع له ؛ لأجل اختلاط دراهم الرقاص بها ، فاشترى الناس من الرقاص كل درهم بثلاثة ؛ لأجل البركة . وحديثه مع ملوك مصر ووزرائهم ، ومنعهم من الدخول عليه ، مشهور . * * *

--> [ 77 ] - انظر ترجمته في : ( المشتبه 2 / 520 ، البداية والنهاية 13 / 243 ، الذيل على الروضتين 231 ، شذرات الذهب 5 / 312 ، مسالك الأبصار 5 / 2 / 267 ، حسن المحاضرة 1 / 298 )