ابن ملقن

230

طبقات الأولياء

خرجت إلى دير مرّان فإذا بقصر دون الجامع فاشتغل عليه بوابين ، فقلت : لمن هذا القصر ؟ ، قيل : هو لك ! فقلت : من أين ؟ وأنا رجل فقير ! ، فقيل : بذينك الدينارين ! وانتبهت ، فقلت : إن صح منامي ، فالدنانير ما نقصت ، فحللتها ، فإذا هي كما كانت سواء . وقال : من حال به الحال كان مصروفا عن التوحيد ، ومن قطع به انقطع ، ومن وصل به وصل . وفي الحقيقة : لا فصل ولا وصل ، ولذلك قيل : ولا عن قلى القطيعة بيننا * ولكنّه دهر يشتّ ويجمع [ 73 ] - محمد بن داود الدينوري ، أبو بكر الدقى « 1 » : أحد الأعيان البغدادي ثم الدمشقي . قرأ القرآن على ابن مجاهد ، وصحب أبا عبد اللّه ابن الجلاء ، وأبا بكر الزقاق ، وكان من أقران أبى على الروذباري ، وعمر فوق مائة سنة . مات بدمشق سنة ستين وثلاثمائة « 2 » . من كلامه : المعدة موضع لجميع الأطعمة . فإذا طرحت فيها الحلال

--> [ 73 ] - انظر ترجمته في : ( طبقات الصوفية 448 - 450 ، تاريخ بغداد 2 / 318 - 320 ، المنتظم 14 / 209 ، البداية والنهاية 11 / 271 ، الرسالة القشيرية 28 ، الأنساب 5 / 327 ، 328 ، اللباب 1 / 505 ، المختصر في أخبار البشر 2 / 111 ، الوافي بالوفيات 3 / 63 ، طبقات الشعراني 1 / 140 ، نتائج الأفكار 2 / 3 ) . ( 1 ) في تاريخ بغداد والمنتظم قالوا : يعرف : « بالزقى » . ( 2 ) قال الخطيب في تاريخ بغداد ( 2 / 319 ، 320 ) حدثني محمد بن أبي الحسن عن أبي العباس أحمد بن محمد بن زكريا النسوي قال : مات أبو بكر الزقى بدمشق سنة تسع وخمسين وثلاثمائة . وحدثني عبد العزيز بن أحمد الكتاني قال : حدثني أبو الحسين بن الميداني قال : توفى أبو بكر محمد بن داود الدينوري المعروف بالزقى لسبع خلون من جمادى الأولى سنة ستين وثلاثمائة . وذكره ابن الجوزي فيمن توفى في سنة ستين وثلاثمائة .