ابن ملقن

227

طبقات الأولياء

من أكابر مشايخ خراسان وجلتهم . صحب ابن خضرويه ، وغيره ، وكان أبو عثمان الحيري يميل إليه كثيرا ، وكان يقول في حقه : هو سمسار الرجال . ورحل من بلخ إلى سمرقند ، مات بها سنة تسع عشرة وثلاثمائة . ومن كلامه : وإذا [ رأيت ] « 1 » المريد يستزيد من الدنيا فذلك من علامة إدباره « 2 » . وقال : علامة الشقاوة ثلاثة أشياء : يرزق العلم ويحرم العمل ، ويرزق العمل ويحرم الإخلاص ، ويرزق صحبة الصالحين ولا يحترم لهم . وقال : ست خصال يعرف بها الجاهل : الغضب من أي شيء ، والكلام في غير نفع ، والعطية في غير موضعها ، وإفشاء السر ، والثقة بكل أحد ، وألا يعرف صديقه من عدوه « 3 » . وروى عنه : أنه تكلم يوما بضال : عجبت لمن يقطع البوادي والمفاوز ، حتى يصل إلى بيته وحرمه ؛ لأن فيه أنبيائه وأوليائه ، كيف لا يقطع هواه ونفسه ، حتى يصل إلى قلبه ؛ لأن فيه آثار مولاه ! . فمات أربعة ممن سمع كلامه « 4 » . وأنشد في المعنى : ومن البلاء ، وللبلاء علامة * ألا يرى لك عن هواك نزوع العبد عبد النفس في شهواتها * والحرّ يشبع تارة ويجوع

--> - الذهب 4 / 93 - 95 ، الطبقات الكبرى للشعرانى 1 / 103 ، معجم المؤلفين 11 / 128 ، كشف الظنون 2079 ، 5765 ، كشف المحجوب 140 ، 141 ) . ( 1 ) في الأصل : « رأبت » والتصحيح من طبقات الصوفية . ( 2 ) ذكره السلمى في الطبقات ( ص 216 ) . ( 3 ) ذكره أبو نعيم في الحلية ( 10 / 248 ) ، ذكره السلمى في الطبقات ( ص 215 ) . ( 4 ) ذكره السلمى في الطبقات ( ص 214 ) .