ابن ملقن

215

طبقات الأولياء

من كلامه : إذا أراد اللّه بعبد خيرا فتح له باب العمل ، وأغلق عليه باب الفترة والكسل « 1 » . وكان يعاتب نفسه ، ويقول : يا مسكين ! ، كم تبكى وتندب ؟ ! . أخلص تخلص « 2 » . وقال له رجل : أوصني ! . فقال : توكل على اللّه ، حتى يكون جليسك وأنيسك وموضع شكواك ؛ وأكثر ذكر الموت ، حتى لا يكون لك جليسا غيره ؛ واعلم أن الشفاء لما نزل بك كتمانه ؛ وأن الناس لا ينفعونك ولا يضرونك ، ولا يعطونك ولا يمنعونك « 3 » . وقال السرى : سألت معروفا عن الطائعين للّه ، بأي شيء قدروا على الطاعة للّه ، قال : بخروج الدنيا من قلوبهم ، ولو كانت في قلوبهم ما صحت لهم سجدة .

--> ( 1 ) ذكره السلمى في الطبقات ( ص 90 ) . وذكره أبو نعيم في الحلية ( 8 / 406 ) باختلاف فقال : حدثت ، عن يوسف بن موسى المروزي ، حدثنا ابن خبيق ، قال : سمعت إبراهيم البكاء ، يقول : سمعت معروفا الكرخي يقول : إذا أراد اللّه بعبد خيرا فتح اللّه عليه باب العمل وأغلق عليه باب الجدل ، وإذا أراد بعبد شرا أغلق عليه باب العمل وفتح عليه باب الجدل . ( 2 ) ذكره السلمى في الطبقات ( ص 89 ) . وأبو نعيم في الحلية ( 8 / 412 ) . ( 3 ) ذكره أبو نعيم في الحلية ( 8 / 405 ) ، فقال : حدثنا حبيب بن الحسن ، حدثنا الفضل ابن أحمد بن العباس ، حدثنا عيسى بن جعفر الوراق ( ح ) . وحدثنا عبد اللّه بن محمد ، حدثنا عبد اللّه بن يعقوب ، حدثنا حنبل بن إسحاق ، قالا : حدثنا خلف بن الوليد ، حدثني محمد بن مسلمة اليامي ، قال معروف الكرخي لرجل : توكل على اللّه حتى يكون هو معلمك وأنيسك وموضع شكواك ، وليكن ذكر الموت جليسك لا يفارقنك ، واعلم أن الشفاء من كل بلاء نزل بك كتمانه ، فإن الناس لا ينفعونك ولا يضرونك ولا يمنعونك ولا يعطونك . وذكره السلمى في الطبقات ( ص 87 ) .