ابن ملقن
210
طبقات الأولياء
وكتب على باب بيته : رحم اللّه ميتا دخل هذا البيت ، فلم يذكر الموتى عند أهله إلا بخير . وقال : رأيت الإمام عليا في المنام ، فقلت له : أوصني ! . فقال : ما أحسن تواضع الأغنياء للفقراء ، طلبا لما عند اللّه ؛ وأحسن من ذلك تيه الفقراء على الأغنياء ، ثقة بما عند اللّه « 3 » . وقال عبد الجبار : صحبته ثلاثين سنة ، فلم أره رفع رأسه إلى السماء . ثم رفع رأسه ، وفتح عينيه ، ونظر إلى السماء ، وقال : قد طال شوقى إليك ، فعجل قدومي عليك ! . قال الحربي : ولما غسلناه ، رأينا على فخذه مكتوبا : لا إله إلا اللّه . فتوهمناه مكتوبا ، فإذا هو عرق داخل الجلد « 4 » . وقال إسحاق بن إبراهيم : لما مات فتح ببغداد ، صلى عليه ثلاث وثلاثون مرة ؛ أقل قوم كانوا يصلون عليه كانوا يعدون خمسة وعشرين ألفا إلى ثلاثين ألفا « 5 » . وكانت وفاته في شوال سنة ثلاث وسبعين ومائتين .
--> ( 3 ) ذكره الخطيب في تاريخ بغداد ( 12 / 381 ) فقال : وحدثني عبد العزيز الأزجى قال : سمعت أبا بكر المفيد يقول : سمعت أبا عبد اللّه محمد بن عبد اللّه - صاحب بشر بن الحارث - يقول : قال لي الفتح بن شخرف : رأيت أمير المؤمنين علىّ بن أبي طالب في النوم ، فقلت : يا أمير المؤمنين علمني شيئا حسنا ، قال : فبسط كفه إلىّ ، فإذا فيها مكتوب سطران ، فقرأتهما فإذا هما : ما رأيت أحسن من تواضع الغنى للفقير يطلب ثواب اللّه ، وأحسن من ذلك تيه الفقير على الغنى ثقة باللّه . ( 4 ) ذكره الخطيب في تاريخ بغداد ( 12 / 383 ) . من : أخبرنا محمد بن عبد اللّه الحنائي ، حدثنا جعفر الخلدى قال : سمعت أبا محمد الجريري . ( 5 ) ذكره الخطيب في تاريخ بغداد ( 12 / 383 ) .