ابن ملقن
206
طبقات الأولياء
وقال : من عرف الناس استراح « 6 » . أي : في أنهم لا يضرون ولا ينفعون . وقال لرجل : لأعلمنك كلمة خير من الدنيا وما فيها : واللّه ! ، إن علم اللّه منك إخراج الآدميين من قلبك ، حتى لا يكون في قلبك مكان لغيره ، لم تسأله شيئا إلا أعطاك ! . وقال : إذا لم تقدر على قيام الليل والنهار ، فاعلم أنك محروم بذنوبك « 7 » . وقال : أصلح ما أكون أفقر ما أكون . وإني لأعصى اللّه فأعرف ذلك في خلق حماري وخادمي « 8 » . وقال : يأتي على الناس زمان ، إن تركتهم لم يتركوك ، وهو زمان لم يبق فيه أحد يستراح إليه إلا القليل . وروى : أن الرشيد قال له يوما : ما أزهدك ! . فقال : أنت أزهد منى ! . قال : وكيف ذاك ؟ ! . قال : لأنى أزهد في الدنيا ، وأنت تزهد في الآخرة ؛ والدنيا فانية ، والآخرة باقية « 9 » . ومن إنشاداته : إنا لنفرح بالأيام ننفقها * وكل يوم مضى نقص من الأجل فاعمل لنفسك قبل الموت مجتهدا * فإنما الربح والخسران في العمل وقال : أنا - منذ عشرين سنة - أطلب رفيقا ، إذا غضب لم يكذب على . وقال : إن فيكم خصلتين هما من الجهل : الضحك بغير عجب . والتصبح
--> ( 6 ) ذكره السلمى في الطبقات ( ص 10 ) . ( 7 ) ذكره أبو نعيم في الحلية ( 8 / 98 ) وفيه : « أنك محروم مكبل كبلتك خطيئتك » . ( 8 ) ذكره أبو نعيم في الحلية ( 8 / 111 ) . ( 9 ) ذكره ابن العماد في الشذرات ( 2 / 400 ) .