ابن ملقن
200
طبقات الأولياء
وهل نسيتنا بحمى عهدنا * وهل مثل ما نالني نالها وهل يرجى لزمان النوى * ذهاب يقصر أذيالها سقى اللّه أيامنا بالحمى * وأيام سعدى وأطلالها وأنشد لنفسه : سقى اللّه وقتا كنت أخلو بوجهكم * وثغر الهوى في روضة الأنس ضاحك أقمنا زمانا والعيون قريرة * وأصبحت يوما والجفون سوافك وكان كثيرا ما ينشد : لو كنت ساعة بيننا ما بيننا * وشهدت حين نكرر التوديعا لعلمت أن من الدموع محدثا * وعلمت أن من الحديث دموعا ولد سنة سبع وسبعين وثلاثمائة « 3 » ، ومات سنة خمس وستين وأربعمائة ، بنيسابور . ودفن بالمدينة ، تحت شيخه أبى على الدقاق . وولده أبو نصر عبد الرحيم « 4 » كان أيضا كبيرا ، ومن شابه أباه فما ظلم . واظب على دروس إمام الحرمين ، فحصل طريقته في المذهب والخلاف ، وحج وعقد المجلس ببغداد ، وحصل له القبول التام ، وحضر الشيخ أبو إسحاق الشيرازي مجلسه . وأطبق علماء بغداد على أنهم لم يروا مثله . ومن إنشاداته : ليالي الوصل قد مضين كأنها * لآلى عقود في نحور الكواعب
--> ( 3 ) قال الخطيب في تاريخ بغداد ( 2 / 83 ) : سألت القشيري عن مولده فقال : في ربيع الأول من سنة ست وسبعين وثلاثمائة . ( 4 ) هو : عبد الرحيم بن عبد الكريم بن هوازن بن عبد الملك بن طلحة ، أبو نصر بن القشيري . توفى في سنة أربع وعشرة وأربعمائة . انظر ترجمته في : ( المنتظم 17 / 190 ، البداية والنهاية 12 / 187 ، وفيه : « عبد الرحيم بن عبد الكبير بن هوزان » ، الكامل 9 / 206 ) .