ابن ملقن

164

طبقات الأولياء

وقال في معنى قوله تعالى : قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصارِهِمْ [ سورة النور الآية : 30 ] ، قال : أبصار الرؤوس عن المحارم ، وأبصار القلوب عما سوى اللّه عز وجل . ولما حج على التجريد ، ورأى مكة ، وقع مغشيا عليه ، فلما أفاق أنشد : هذه دراهم وأنت محب * ما بقاء الدموع في الآماق وقديما مهدت أفنية الدا * ر وفيها مصارع العشاق وقال القوال بين يديه ليلة شيئا ، فصاح ، فقيل له : ما لك من بين الجماعة تتواجد ؟ . فقال : لي سكرتان وللندمان واحدة * شيء خصصت به من بينهم وحدى ووقع ذلك مرة أخرى ، فأنشأ : لو يسمعون كما سمعت حديثها * خروا لعزة ركعا وسجودا وكان الشبلي يوما حاضرا ، فوقف عليه شخص ودعى ، والشبلي ينظر إليه ، فأنشأ : أما الخيام فإنها كخيامهم * وأرى نساء الحي غير نسائها وحضر مرة ، فاجتمع الناس إليه ، فكست وسكتوا ، ثم أنشأ : كفى حزنا بالواله الصب أن يرى * منازل من يهوى معطلة صفرا وكان يقول : ليت شعري ! ما اسمى عندك يا علام الغيوب ؟ ! . وما أنت صانع في ذنوبي يا غفار الذنوب ؟ ! . وبم يختم عملي يا مقلب القلوب ؟ ! . وسئل عن حديث : « إذا رأيتم أهل البلاء فاسألوا اللّه العافية » : من هم أهل البلاء ؟ . قال : أهل الغفلة عن اللّه . وقال له رجل : ادع اللّه لي ! ، فأنشأ :