ابن ملقن

137

طبقات الأولياء

وولد سرى ، إبراهيم أبو إسحاق « 84 » ، زاهد تقى ، وله أحوال في المعاملات سنية ، قريب في السيرة من أبيه . حكى عن أبيه . روى عنه أبو العباس السراج ، قال : سمعته يقول ، سمعت أبي يقول : عجيب لمن غدا وراح ، في طلب الأرباح ، وهو مثل نفسه لا يربح أبدا « 85 » . ومن أصحاب سرى : إبراهيم النصرآباذى ، وأحمد النوري ، وقد سلفا . وكذا أحمد بن مسروق « 86 » . ومن أصحابه سمنون - بضم السين على المشهور - بن حمزة ، أبو الحسن « 87 » . أصله من البصرة ، سكن بغداد . وصحب - مع السرى - أبا أحمد القلانسي وغيرهما . ومات قبل الجنيد ، فيما قيل . وقال ابن الجوزي : بعده سنة ثمان وتسعين ومائتين . وهذا غلط ، فإن وفاة الجنيد في هذه السنة ، أو سنة تسع ، كما سلف . ومن كلامه : إذا بسط الجليل غدا بساط المجد دخل ذنوب الأولين والآخرين في حاشية من حواشي كرمه . وإذا أبدى عينا من عيون الجود ألحق المسىء بالمحسن « 88 » .

--> ( 84 ) انظر ترجمته في : ( تاريخ بغداد 6 / 86 - 87 ) . ( 85 ) ذكره أبو نعيم في الحلية ( 10 / 122 ) ، الخطيب في تاريخ بغداد ( 6 / 87 ) . ( 86 ) سبق الأول في الترجمة رقم ( 6 ) ، والثاني في الترجمة رقم ( 15 ) ، والثالث في الترجمة رقم ( 20 ) . ( 87 ) انظر ترجمته في : ( تاريخ بغداد 9 / 233 ، المنتظم لابن الجوزي 13 / 121 ، طبقات الصوفية 195 - 199 ، حلية الأولياء 10 / 329 - 331 ، صفة الصفوة 2 / 240 ، 242 ، الطبقات الكبرى للشعرانى 1 / 104 ، البداية والنهاية 11 / 115 ، نتائج الأفكار القدسية 1 / 136 ) . ( 88 ) ذكره أبو نعيم في الحلية ( 10 / 330 ) ، الخطيب في تاريخ بغداد ( 9 / 233 ) ، باختلاف في آخره : « ألحقت المسيئين بالمحسنين » .