ابن ملقن
127
طبقات الأولياء
ومن أستاذيه : محمد بن إبراهيم البغدادي البزاز أبو حمزة « 54 » ، من أولاد عيسى بن أبان « 55 » . وجالس بشر بن الحارث ، وسافر مع أبي تراب ، وصحب سريا . وكان عالما بالقراءات ، فقيها زاهدا واعظا . وهو أول من تكلم ببغداد في المحبة والشوق ، والقرب والأنس على رؤوس الناس . وهو أستاذ جميع البغادة ؛ وكان الإمام أحمد يقول له في المسائل : ما تقول فيها يا صوفي ؟ ! « 56 » . مات سنة تسع وثمانين ومائتين « 57 » . وكان يتكلم في مجلسه يوم الجمعة ، فتغير عليه الحال ، وسقط عن كرسيه . ومات في الجمعة الثانية ، ودفن بباب الكوفة . ومن كلامه : من رزق ثلاثة أشياء مع ثلاثة أشياء فقد نجا من الآفات : بطن خال مع قلب قانع ، وفقر دائم مع زهد حاضر ؛ وصبر كامل مع ذكر دائم . وقال : علامة الصوفي الصادق أن يفتقر بعد العنى ، ويذل بعد العزة ،
--> ( 54 ) انظر ترجمته في : ( تاريخ بغداد 1 / 407 - 410 ، المنتظم لابن الجوزي 12 / 226 ، 227 ، طبقات الصوفية 297 ) . ( 55 ) قال الخطيب البغدادي في تاريخ بغداد ( 1 / 407 ) : إنه كان مولى عيسى بن أبان القاضي . ( 56 ) ذكره الخطيب في تاريخ بغداد ( 1 / 407 ) ، ابن الجوزي في المنتظم ( 12 / 226 ) . ( 57 ) ذكر الخطيب في تاريخ بغداد ( 1 / 410 ) أن الزيادي قال : إنه توفى في سنة تسع وستين ومائتين ودفن بباب الكوفة . وقال الخطيب أيضا : أخبرنا إسماعيل الحيري قال : أنبأنا محمد بن الحسين السلمى . قال : أبو حمزة البزاز محمد بن إبراهيم من أقران سرى السقطي ، توفى سنة تسع وثمانين ومائتين ، وقول الزيادي في وفاته أصح من هذا ، واللّه أعلم . وذكر ابن الجوزي في المنتظم ( 12 / 226 ) أنه توفى في سنة تسع وستين ومائتين .