ابن ملقن
106
طبقات الأولياء
الدعوات المستجابة ، مشهور بالزهد والورع . أعطى النجاب الذي جاءه بتقليد القضاء رغيفين ، فاستحقرهما وقال : وا خيبة طريقاه ! . ففرط في أحدهما في الطريق ، وأعطاه المتوكل على الرغيف الآخر ألف دينار ، وقال : لو أتيتني بالآخر أعطيتك مثلها ! . وجعله في الكحل والأدوية يستشفى به . وقد أفردت ترجمته بالتأليف . [ 28 ] - أبو الحسين بندار بن الحسين الشيرازي : سكن أرجان « 1 » وكان كبير الشأن ، عالما بالأصول . صحب الشبلي . مات بأرجان سنة ثلاث وخمسين وثلاثمائة . ومن كلامه : صحبة أهل البدع تورث الإعراض عن الحق « 2 » . وقال : ليس من الأدب أن تسأل رفيقك : إلى أين ؟ أو : في أيش ؟ « 3 » . وقال : من أقبل على الدنيا ، وسكن لها ، أحرقته بنيرانها ، وصار رمادا ، لا قيمة له ولا قدر . ومن أقبل على الآخرة ، وسكن إليها ، أحرقته بنورها ، وصار سبيكة من ذهب ينتفع به . ومن أقبل على اللّه أحرقه التوحيد ، وصار جوهرا لا قيمة له .
--> [ 28 ] - انظر ترجمته في : ( حلية الأولياء 10 / 415 - 416 ، طبقات الصوفية 501 - 504 ، المنتظم 7 / 52 ، طبقات الشعراني 1 / 146 ، سير أعلام النبلاء 16 / 109 ، طبقات الصوفية 467 - 470 ، الرسالة القشيرية 38 ، نتائج الأفكار القدسية 2 / 7 ، طبقات الشعراني 1 / 416 ، طبقات الشافعية 2 / 190 ) . ( 1 ) أرجان بالفتح أوله وتشديد الراء وجيم وألف ونون وعامة العجم يسمونها أرغان ، بينها وبين البحر مرحلة وبينها وبين شيراز ستون فرسخا ، وبينها وبين سوق الأهواز ستون فرسخا . انظر : ( معجم البلدان « أرجان » ) . ( 2 ) ذكره السلمى في الطبقات ( ص 469 ) . ( 3 ) ذكره السلمى في الطبقات ( ص 468 ) .