ابن الحسن النباهي الأندلسي
61
المرقبة العليا فيمن يستحق القضاء والفتيا ( تاريخ قضاة الأندلس )
منها « كتاب التلقين » « 1 » ، وكتاب شرحه ، وكتاب شرح « الرسالة والنصرة ، لمذهب دار الهجرة » ، و « كتاب المعونة » و « أوائل الأدلّة ، في مسائل الخلاف بين فقهاء الملّة » ، و « كتاب الإشراف ، على نكت مسائل الخلاف » ، و « كتاب الإفادة » في أصول الفقه ، وكتاب التلخيص فيه ، وغير ذلك . وعليه تفقّه أبو عمر وأبو الفضل الدمشقيّ ؛ وروى عنه هارون الفقيه ، والمازريّ البغداديّ ، وأبو بكر الخطيب ، وجماعة من أهل الأندلس ، منهم القاضي ابن شمّاخ الغافقيّ ، وصاحبه مهدي بن يوسف ، وغير من ذكر . وسبب خروجه عن حضرة بغداد ، كلام نقل عنه أنّه قاله في الشافعيّ ؛ وطلب لأجله ؛ فعجّل بالفرار منها ، خائفا على نفسه . قال الشيرازيّ : وأنشد بعد ارتحاله عنها « 2 » : [ الطويل ] سلام على بغداد في كلّ موطن * وحقّ لها منّي السلام المضاعف « 3 » لعمرك ما فارقتها عن قلى لها « 4 » * وإني بشطّي جانبيها لعارف ولكنّها ضاقت عليّ برحبها « 5 » * ولم تكن الأرزاق فيها تساعف فكانت كخلّ كنت أهوى دنوّه * وأخلاقه تنأى به وتخالف « 6 » ونسب له بعضهم « 7 » : [ الطويل ] . وقائلة لو كان ودّك صادقا * لبغداد لم ترحل ، فكان جوابيا
--> ( 1 ) كتاب « التلقين » صغير ، ولكنه من خيار الكتب ، هكذا جاء في فوات الوفيات . ( 2 ) وردت هذه الأبيات في أكثر المصادر التي جاءت فيها ترجمة عبد الوهاب المالكي . ( 3 ) في وفيات الأعيان وفوات الوفيات : « مني سلام مضاعف » وفي البداية والنهاية : « في كل موقف ، وحقّ . . . مضاعف » . ( 4 ) في وفيات الأعيان وفوات الوفيات : « فو اللّه ما فارقتها . . » وفي الذخيرة : « ما فارقتها قاليا لها . . » وفي البداية والنهاية : « فو اللّه ما فارقتها عند ملالة . . » . ( 5 ) في وفيات الأعيان وفوات الوفيات والبداية والنهاية : « عليّ بأسرها » . ( 6 ) في وفيات الأعيان : « وكانت كخلّ . . » وفي الذخيرة : « أهوى وصاله ، وتنأى به أخلاقه وتخالف » . ( 7 ) الأبيات في الذخيرة وترتيب المدارك .