ابن الحسن النباهي الأندلسي

162

المرقبة العليا فيمن يستحق القضاء والفتيا ( تاريخ قضاة الأندلس )

ذكر القاضي غالب بن حسن بن سيد بونة « 1 » ومن القضاة الفقهاء الفضلاء ، غالب بن حسن بن أحمد بن سيد بونة . ذكره ابن الزّبير فقال : يكنى أبا تمّام . روى عن أبيه ، وأبي عبد اللّه بن مزين ، وصحب قرينه الشيخ الصالح أبا أحمد بن سيد بونة ، ولازمه ، وانتفع بصحبته . وكان يحدّث بكثير من فضائله وكراماته . وكان أبو تمّام شيخا فاضلا ، ومقرئا مباركا ، ولي القضاء ، وكانت وفاته سنة 651 ، بحضرة غرناطة . انتهى . ذكر القاضي أحمد بن الحسن الجذاميّ ومن القضاة بريّة ، في منتصف المائة السابعة ، الفقيه أبو العبّاس أحمد بن الحسن بن يحيى بن الحسن الجذاميّ . ولي القضاء بالجانب الغربيّ من أعمالها ؛ فكان مشكورا في قصد سيرته ، وحسن هديه ، فقيه البأس والبذل ، صاحب رأي ونظر في المسائل ، بصيرا بالأحكام . صحبه القاضي أبو القاسم بن أحمد بن السكوت ، وانتفع به ، واقتدى بهديه في كثير من أنحائه . وكان لا يرى بالاقتصار على الرواية : « وعليكم بالعمل ، وإيّاكم من الأخذ في الجدل ! » . كان يكثر من إنشاد هذين البيتين : [ السريع ] أرى الذي يروي ولكنّه « 2 » * يجهل ما يروى وما يكتب كصخرة تتبع أمواهها * تسقي الأراضي وهي لا تشرب ذكر القاضي أبي عليّ بن الناظر « 3 » ومن القضاة ، وصدور الرّواة ، الشيخ أبو علي الحسين بن عبد العزيز بن محمد بن أبي الأحوص القرشيّ الفهريّ ، من أهل غرناطة ، وأصله من بلنسية ؛ يكنى

--> ( 1 ) ترجمة ابن سيد بونة في الإحاطة ( ج 4 ص 257 ) . ( 2 ) في الأصل : « ولكنّه » . ( 3 ) ترجمة ابن الناظر في الإحاطة ( ج 1 ص 463 - 465 ) .