ابن الحسن النباهي الأندلسي
158
المرقبة العليا فيمن يستحق القضاء والفتيا ( تاريخ قضاة الأندلس )
شؤونه ، أجابه عليها لحينه بالمشافهة والمكاتبة ، وأن تكون خراجته وأعوانه من الأعشار الروميّة . وكان من أهل العلم والعدل والفضل . توفي سادس شهر رمضان المعظم عام 633 . ذكر القاضي أبي عبد اللّه بن عسكر « 1 » وانقرضت مدّة ابن هود ، وظهرت الدولة النّصريّة ، وهلك ابن زنّون على الوجه الذي وقع التنبيه عليه . وتقدّم أيضا بمالقة قاضيا أبو عبد اللّه بن عسكر ، وهو محمد بن عليّ بن خضر بن هارون الغسّانيّ . وكان من أهل المعرفة بالأحكام ، والقيام على النوازل ، إلى الشعر الرائق ، والكتب الفائق . وله جملة تواليف ، منها « المشرع الرويّ » في الحديث ؛ و « التكميل والإتمام ، لكتاب التعريف والإعلام » ، و « المختصر في السّلوّ عن ذهاب البصر » ، وغير ذلك . ومن شعره « 2 » : [ الطويل ] . ولمّا انقضت إحدى وخمسون حجّة * كأني منها ما تذكّرت أحلم « 3 » ترقّيت أعلاها لأنظر فوقها * إلى الحتف منّي علّني « 4 » منها أسلم إذا هي قد أدنته منّي كأنّما * ترقّيت فيها نحوه وهو سلّم « 5 » وله ، وقد طرقه همّ : [ مخلّع البسيط ] . اصبر لما يعتريك تغنم * غنيمتي راحة وأجر فإن همّ الخطوب ليل * لا بدّ يجلوه ضوء فجر
--> ( 1 ) ترجمة ابن عسكر في اختصار القدح المعلى ( ص 130 - 131 ) والتكملة ( ص 348 ) والإحاطة ( ج 2 ص 172 - 175 ) والمغرب ( ج 1 ص 431 - 432 ) ونفح الطيب ( ج 2 ص 352 ) و ( ج 3 ص 311 ) و ( ج 4 ص 311 ) . ( 2 ) الأبيات في الإحاطة ( ج 2 ص 175 ) . ( 3 ) في الإحاطة : « ولمّا انقضى . . . منها بعد كرب أحلم » . ( 4 ) في الإحاطة : « علي » . ( 5 ) رواية البيت في الإحاطة هي : إذا هو قد أدنت إليه كأنما * ترقّيت فيه نجوة وهو سلّم