ابن الحسن النباهي الأندلسي
15
المرقبة العليا فيمن يستحق القضاء والفتيا ( تاريخ قضاة الأندلس )
[ مقدمة المؤلف ] بسم اللّه الرحمن الرحيم وصلّى اللّه على سيّدنا ومولانا محمّد وآله وصحبه وسلّم قال الشيخ الفقيه العالم ، قاضي الجماعة بالبلاد الأندلسيّة ، وخطيب حضرتها العليّة - أعادها اللّه للإسلام ! - أبو الحسن بن الفقيه أبي محمّد بن عبد اللّه بن الحسين النّباهيّ - وصل اللّه سبحانه سعادته ، وشكر إفادته ! أمّا بعد حمد اللّه ، والصلاة والسلام على محمّد رسول اللّه ، فهذا كتاب أرسم فيه بحول اللّه نبذا من الكلام في خطّة القضاء ، وسير بعض من سلف من القضاة ، أو بلغ رتبة الاجتهاد ، وفيمن يجوز له التقليد ومن لا يجوز له ، وصفات المفتي الذي ينبغي قبول قوله ، والاقتداء به لمن ذهب إلى مقلّده ، وبالجاري من الفتاوى على منهاج السداد ، وهل يجوز للمفتي قبول الهدية من المستفتي ، أم هي في حقّه من ضروب الرشاء المحرمة على الجميع . ولست أجهل أنّ هذا الغرض قد سبق له غيري ، وصنّف في معناه أناس قبلي ؛ لكنّي « 1 » رأيت أن أعيد منه الآن ما أعيده على جهة التذكرة لنفسي ، والتنبيه لمن هو مثلي . وحاصل ما أريد إثباته من ذلك في هذا الكتاب يرجع على التقريب إلى أربعة أبواب . فأقول - واللّه الموفق للصواب :
--> ( 1 ) في الأصل : « لاكنّي » .