ابن الحسن النباهي الأندلسي

145

المرقبة العليا فيمن يستحق القضاء والفتيا ( تاريخ قضاة الأندلس )

والنهاية » ، و « كتاب مناهج الأدلّة في الكشف عن عقائد الملّة » ، و « شرح الحمدانيّة » في الأصول ، و « الكلّيّات » في الطبّ ، و « شرح رجز ابن سينا » ، و « كتاب فصل المقال ، فيما بين الفلسفة والشريعة من الاتصال » وغير ذلك . ذكر القاضي أبي محمد عبد اللّه بن حوط اللّه الأنصاريّ « 1 » ومن صدور القضاة ، وأعلام الفقهاء ، الحافظ أبو محمد عبد اللّه بن سليمان بن داود « 2 » بن عبد الرحمن بن حوط اللّه الأنصاري المالقيّ . كان - رحمه اللّه - إماما في العلوم ، عارفا بالأحكام ، متقدّما في علم الحديث ، وما يتعلّق به من التأريخ ، والأنساب ، وأسماء الرجال ، بصيرا بالأصول ، أديبا قاهرا ، معتنيا بالرواية ، زاهدا ، فاضلا . ومن شعره « 3 » : [ الوافر ] أتدري أنّك الخطّاء حقّا * وأنّك بالذي تأتي « 4 » رهين وتغتاب الورى فعلوا وقالوا * وذاك الظنّ والإثم المبين « 5 » ولي القضاء بكور كثيرة من الأندلس وغيرها ؛ فولي بإشبيلية ، وميورقة ، ومرسية ، وقرطبة ، وسبتة وسلا ؛ ثمّ عاد من سلا ، واليا قضاء مرسية ؛ فتوفي بمدينة غرناطة في شهر ربيع الأوّل سنة 612 ، فدفن بها . ثمّ نقل إلى مالقة ؛ فدفن بجبّانتها . وأخذ عنه عالم كثير . ذكره ابن خميس ، وابن الزّبير ، وابن عبد الملك ، وغيرهم .

--> ( 1 ) ترجمة ابن حوط اللّه في الإحاطة ( ج 3 ص 416 - 417 ) . ( 2 ) في الأصل : « داود » . ( 3 ) البيتان في الإحاطة ( ص 417 ) . ( 4 ) في الإحاطة : « تدري » . ( 5 ) في الإحاطة : « وتعتب الألى فعلوا . . . والإفك المبين » .