ابن الحسن النباهي الأندلسي

142

المرقبة العليا فيمن يستحق القضاء والفتيا ( تاريخ قضاة الأندلس )

أهل غرناطة ، يكنى أبا محمد ، أحد القضاة بالبلاد الأندلسيّة ، وصدور رجالها . وبيته بيت علم ، وفضل ، وكرم ، ونبل . وكان هذا القاضي - رحمه اللّه - فقيها ، نبيها ، عارفا بالأحكام والحديث والتفسير ، أديبا بارعا ، شاعرا ، لغويا ضابطا ، مقيّدا . ولي القضاء بمدينة المريّة في شهر المحرّم عام 529 . وألّف كتابه المسمّى ب « الوجيز في التفسير » ؛ فجاء من أحسن تأليف وأبدع تصنيف . ذكره الأستاذ أبو جعفر بن الزبير في كتابه ، وأثنى عليه ؛ ثم قال : مولده سنة 481 . وتوفي في الخامس والعشرين لرمضان سنة 541 بمدينة لورقة ؛ قصد مرسية مولّى ، قضاءها ؛ فصدّ عن دخولها ، وصرف منها إلى لورقة ، اعتداء عليه ؛ فتوفي بها - رحمه اللّه ! ذكر القاضي محمد بن سماك العامليّ ومنهم محمد بن عبد اللّه بن أحمد بن سماك العامليّ ، يكنى أبا عبد اللّه . أصل سلفه من مالقة ، من بيت نباهة وجلالة . وهو أوّل من ولي القضاء للموحّدين بغرناطة . ذكره الملّاحي ، وقال فيه ما حاصله : إنّه كان فقيها جليلا ، ذاكرا للمسائل ، عارفا بالأحكام ، مسدّد الأغراض . وذكره ابن عسكر ، وتكلّم في المنازعة التي وقعت بينه وبين بني حسّون ، وأنّه خرج بسببهم فارّا إلى غرناطة ؛ ثم جاز إلى مراكش ، في أوّل أمر الموحّدين ؛ فسكن بها . ومنها ولي قضاء غرناطة . وولي قضاء مالقة أيضا . ذكره الأستاذ ابن الزّبير ، وأخبر عن أبيه أبي محمد أنّه ولي قضاء غرناطة سنة 537 . ذكر القاضي عبد المنعم بن الفرس « 1 » ومن القضاة بمدينة غرناطة ، عبد المنعم بن محمد بن عبد الرحيم الخزرجيّ ،

--> 118 ) ورايات المبرزين ( ص 54 ) وقلائد العقيان ( ص 207 - 215 ) والصلة ( ص 563 - 564 ) والديباج المذهب ( ص 174 ) والمعجم في أصحاب القاضي الصدفي ( ص 265 - 267 ) ونفح الطيب ( ج 3 ص 179 ) وقد اختلفوا في تحديد سنة وفاته ؛ فقيل توفي سنة 542 ه ، وقيل : 541 ه ، وقيل 546 ه . ( 1 ) ترجمة ابن الفرس في الإحاطة ( ج 3 ص 541 - 546 ) وبغية الوعاة ( ص 315 ) والتكملة ( ص 651 ) والديباج المذهب ( ص 218 ) والمقتضب من كتاب تحفة القادم ( ص 134 ) .