ابن الحسن النباهي الأندلسي
133
المرقبة العليا فيمن يستحق القضاء والفتيا ( تاريخ قضاة الأندلس )
بالشرق [ أي شرق الأندلس ] عن القاضي أبي عليّ حسن « 1 » بن محمد الصّدفيّ كثيرا ، وعن غيره ؛ وعني بلقاء الشيوخ والأخذ عنهم ؛ وجمع من الحديث كثيرا . وله عناية كبيرة « 2 » به ، واهتمام بجمعه وتقييده . وهو من أهل اليقين « 3 » في العلم والذكاء واليقظة والفهم . واستقضي ببلده مدة طويلة ؛ فحمدت سيرته فيها ، ثم تولى « 4 » عنها إلى قضاء غرناطة ؛ فلم يطل أمده بها وقدم علينا قرطبة في ربيع الآخر سنة 531 ، وأخذنا « 5 » عنه بعض ما عنده . وسمعته يقول : سمعت القاضي أبا عليّ حسن بن محمد الصّدفيّ يقول : سمعت الإمام أبا محمد التّميميّ ببغداد يقول : « ما لكم تأخذون العلم عنّا وتستفيدونه منّا ؟ ثم لا تترحّمون علينا ! فرحم اللّه جميع من أخذنا عنه من شيوخنا وغيرهم » « 6 » ثمّ كتب إلى القاضي أبي « 7 » الفضل بخطه يذكر أنّه ولد في منتصف شعبان من سنة 476 . وتوفي - رحمه اللّه - بمراكش ، مغرّبا عن وطنه ، وسط سنة 544 . قلت : وسكن القاضي أبو الفضل بمالقة مدّة ، وتموّل بها أملاكا ، وأصله من مدينة بسطة . ذكر ذلك حفيده في الجزء الذي صنّفه في التعريف به وبتواليفه وبعض أخباره وخطبه - تغمّدنا اللّه وإيّاه برحمه . ذكر عيسى بن الملجوم قاضي فاس ومن القضاة ، عيسى بن يوسف بن عيسى الأزديّ ، من أهل مدينة فاس ، وجلّة أعيانها ، يكنى أبا موسى ، ويعرف بابن الملجوم . رحل إلى قرطبة عام 475 ، فأخذ بها عن أبي عليّ الغسّاني ، وأبي عبد اللّه بن فرج بن الطلّاع ، وأبي بكر حازم . وكرّ
--> ( 1 ) في الصلة ( ص 660 ) : « حسين » . ( 2 ) في الصلة : « كثيرة » . ( 3 ) في الصلة : « التفنن » . ( 4 ) في الصلة : « نقل » . ( 5 ) في الصلة ( ص 661 ) : « فأخذنا » . ( 6 ) في الصلة : « وغفر لهم » . ( 7 ) في الصلة : « إليّ القاضي أبو الفضل » .