ابن الحسن النباهي الأندلسي
12
المرقبة العليا فيمن يستحق القضاء والفتيا ( تاريخ قضاة الأندلس )
وقد علّق المقري على كتاب النباهي هذا بقوله : « قلت : ولعلّ هذا الكلام وأشباهه هو الحامل لابن الخطيب على هجو القاضي ابن الحسن المذكور في الكتيبة الكامنة ، حيث ذكره ولقّبه بجعسوس ، ووصفه بما لا يليق ذكره ، ثم ألّف في ذلك تأليفا مستقلّا سماه بخلع الرسن في وصف القاضي ابن الحسن ، حسبما ألفيت ذلك بخط شيخ شيخنا القاضي سيدي عبد الواحد الوانشريسي ، رحمه اللّه ، ولا يخلو كلام كل واحد منهما من تحامل على صاحبه . . . » « 1 » . وأضاف : « وكم بين ما قال فيه هنا ( أي في الإحاطة ) وبين ما في الكتيبة الكامنة من تلقيبه بجعسوس ، وو صمه بما لا يليق سماعه . وعلى كل حال فقد انتصف كل واحد منهما من صاحبه بلسانه ، وعفو اللّه وراء الجميع » « 2 » . والنباهي شيخ وفقيه رواية ، وقاض حسيب ، وأديب مؤرخ « 3 » . وقد وصفه بعض المتأخرين بالقاضي الأجلّ ذي الوزارتين « 4 » . وله شعر ونثر ، ونثره كثير ، فمنه ؟ ؟ ؟ بإزاء باب الحمراء ، أوردها ابن الخطيب كاملة في كتابه « الإحاطة » « 5 » . ؟ ؟ ؟ عليه المقري بقوله : « قاضي الجماعة بغرناطة ، الإمام العالم العلّامة ، كان ، رحمه اللّه ، من أكابر المشهورين بها ، ممن له الفصاحة والبلاغة والجلالة ، إلى الاتّصاف بالعلم والمعرفة ، والتفنّن في العلوم معقولها ومنقولها » « 6 » . وله كتب مفيدة ، منها بحث في مسألة الدعاء بعد الصلاة ، رام فيه الردّ على الشيخ أبي إسحاق الشاطبي الأندلسي « 7 » . و « شرح المقامة النخلية » وهو حوار بين نخلة وشجرة تين ، ولما فيها من استطرادات أدبية ، فقد تركب منها تأريخ مفيد لبني
--> ( 1 ) أزهار الرياض ( ج 1 ص 223 - 224 ) . ( 2 ) أزهار الرياض ( ج 2 ص 6 ) . ( 3 ) انظر الإحاطة ( ج 2 ص 37 ) وأزهار الرياض ( ج 2 ص 6 ) والأعلام ( ج 4 ص 306 ) . ( 4 ) أزهار الرياض ( ج 2 ص 7 ) . ( 5 ) الإحاطة ( ج 4 ص 95 - 99 ) . ( 6 ) أزهار الرياض ( ج 2 ص 5 ) . ( 7 ) أزهار الرياض ( ج 2 ص 7 ) ونيل الابتهاج ( ص 206 ) .