عبد القادر بن أبي الوفاء القرشي
644
الجواهر المضيئة في طبقات الحنفية
استخلفه أبوه على القضاء ، فكان يقضى معه ، وهو خليفة أبيه ، فلما مات أبو يوسف أقرّ هارون ابنه يوسف على القضاء إلى أن مات يوسف . قال الحسن بن حمّاد الحضرمىّ سجّادة : سمعت يوسف ابن أبي يوسف يقول : ولّيت القضاء ، وولّى أبى من قبلي ، فكان « 1 » ولايتنا ثلاثين سنة ما بلينا « 2 » أن نقضي بين « 3 » جدّ وأخ . قال الطّحاوىّ : حدّثنى ابن عمران ، حدّثنى الحسين بن عبدويه الورّاق قال : لمّا أخرجت جنازة أبى يوسف ، كان فيمن شهدها أبو يعقوب الخريمىّ « 4 » قال : فجعل الناس يقولون : مات الفقه مات الفقه . فأنشأ أبو يعقوب ، يقول « 5 » : يا ناعى الفقه إلى أهله * أن مات يعقوب وما تدرى « 6 » لم يمت الفقه ولكنّه * حوّل من صدر إلى صدر ألقاه يعقوب إلى يوسف * فزال من ظهر إلى ظهر « 7 » فهو مقيم فإذا ما ثوى « 8 » * حلّ وحلّ الفقه في قبر
--> ( 1 ) في م : « وكان » . ( 2 ) كذا في : م ، وكذا في : الأصل ، ا ، دون نقط إلا على النون ، ولم يتجه إلى المعنى . ( 3 ) في ا : « ما بين » . ( 4 ) في الأصل ، ا : « الحريمى » ، وفي م : « الحزيمى » ، والصواب في : تاريخ بغداد . وهو أبو يعقوب إسحاق بن حسان بن قوهى الخريمى ، الشاعر ، من شعراء الدولة العباسية ، انظر : الأنساب 5 / 109 ، واللباب 1 / 359 . ( 5 ) الأبيات في : أخبار القضاة ، لوكيع 3 / 257 ، تاريخ بغداد ، الطبقات السنية . ( 6 ) في تاريخ بغداد : « وما يدرى » ، وفي الطبقات السنية : « ولا تدرى » . ( 7 ) عجز البيت في تاريخ بغداد : « وآل من طيب إلى طهر » ، وفي كتاب وكيع : « فزال من طيب إلى طهر » . ( 8 ) في كتاب وكيع : « فإذا ما نوى » .