عبد القادر بن أبي الوفاء القرشي
358
الجواهر المضيئة في طبقات الحنفية
تصنيف « « 1 » المحيط » ، وحاله في الفقه يقصر عن ذلك ، وذكروا أن هذا الكتاب تصنيف « 1 » شيخه ، وأنه وقع به وادّعاه لنفسه ، وكان أكثر الناس في ذلك تعصّبا عليه شيخنا افتخار الدين « 2 » الهاشمىّ . قال ابن العديم : أخبرني خليفة بن سليمان بن خليفة ، قال : قدم الرضىّ السّرخسىّ ، صاحب « المحيط » حلب ، وذكر الدّرس « 3 » ، وكان في لسانه لكنة ، فتعصّب عليه الفقهاء ، وكتبوا فيه رقاعا إلى نور الدين محمود ابن زنكى ، يذكرون أنهم أخذوا عليه تصحيفا كثيرا ؛ من ذلك أنه قال في الجبائر الخبائر . فعزل عن التدريس ، فسار إلى دمشق ، وكان الكاسانىّ صاحب « البدائع » قد ورد « 4 » في ذلك الزمان « 4 » رسولا ، فكتب له نور الدين خطّه بالمدرسة الحلاويّة ، فمضى في الرسالة ، ثم عاد وتولّى التدريس بها ، وتولّى الرّضىّ بدمشق تدريس الخاتونيّة ، فلما مرض فتق كعاب « المحيط » ، وأخرج منه ستمائة دينار ، وأوصى أن تفرّق على الفقهاء بالمدرسة المذكورة . وأبوه محمد بن محمد « 5 » تاج الدين ، تقدّم . * ذكر الإمام رضىّ الدين ، في « المحيط » في باب الوصية بمثل النّصيب ، قال : حكى أستاذنا الإمام الأجلّ حسام الدين عمر بن عبد العزيز « 6 » ابن مازه « 6 » ،
--> ( 1 - 1 ) سقط من : الأصل . ( 2 ) في م زيادة : « بن الفضل » ، والمراد : عبد المطلب بن الفضل بن عبد المطلب . وتقدمت ترجمته برقم 863 . ( 3 ) في ا : « القدس » تحريف . ( 4 ) من : م . ( 5 ) في ا زيادة : « بن محمد » ، وهو خطأ ، وتقدم برقم 1493 . ( 6 ) من : م .