عبد القادر بن أبي الوفاء القرشي
271
الجواهر المضيئة في طبقات الحنفية
وإمامان لم يتّفق لهما الحجّ : أبو إسحاق الشّيرازىّ ، وأبو عبد اللّه الدّامغانىّ . ذكره السّمعانىّ في ترجمة الشّيرازىّ . قال القاضي أبو بكر العربىّ : أخبرني جماعة من الأشياخ ببغداد ، أنّ قاضى القضاة أبا عبد اللّه الدّامغانىّ ، كان يمشى في الموكب وحوله القضاة والعدول ، فيمرّ بالرّوشن « 1 » فيقف عنده ويقول : يرحمك اللّه يا فلانة ، كنت حارس هذا الدّرب بقراريط معلومة ، فإذا أعتم الليل جلست تحت هذا الرّوشن أدرس الليل كلّه ، وكانت امرأة في روشنها بمردنها « 2 » تغزل الليل كلّه ، فإذا أوهمت وتوقّفت في الدّرس تقول لي : ليس هكذا يا محمد ، وليس لتوقّفك معنى ، قد « 3 » درسته قبل هذا على كذا وكذا ، فأتذكّره بها . يخجل بذلك المتكبّرين ، ويسلّى المتواضعين . ذكره « 4 » في « سراج المريدين » « 5 » . * * *
--> ( 1 ) الروشن : الكوة . ( 2 ) مكان الكلمة بياض في : م . والمردن : المغزل . ( 3 ) في م : « وقد » . ( 4 ) أي : أبو بكر بن العربي . وانظر كشف الظنون 2 / 984 . ( 5 ) أورد التقى التميمي بعد هذا المناظرة التي وقعت بين المترجم وأبي إسحاق الشيرازي نقلا عن ابن السبكي ، وفي طبقات الشافعية الكبرى 4 / 237 - 252 مناظرتان بينهما .