عبد القادر بن أبي الوفاء القرشي
169
الجواهر المضيئة في طبقات الحنفية
كان مولده سنة ثلاثين ومائة . وقال القاضي ، في « الغاية » : بلغ مائة وخمس سنين في السّنّ ، وهو يركب الخيل ، ويفتضّ الأبكار . قال ابن معين : لو كان أهل الحديث يصدقون في الحديث كما يصدق محمد بن سماعة في الرّأى لكانوا فيه على نهاية . وكان يصلّى في كلّ يوم مائتي ركعة . قال أحمد بن عطيّة : سمعت محمد بن سماعة ، يقول : كان أبو يوسف يصلّى بعد ما ولى القضاء مائتي ركعة . وكان ابن سماعة يصلّيها في كلّ يوم . وولى القضاء للمأمون ببغداد ، فلما ضعف في أيّام المعتصم استعفى . قال الخطيب : ولى ابن سماعة قضاء مدينة المنصور ، في سنة اثنتين وتسعين ومائة ، بعد موت يوسف بن أبي يوسف ، فلم يزل على القضاء إلى أن ضعف بصره ، « 1 » على ما ذكره الصّيمرىّ « 1 » ، لكنّ المأمون عزله لا المعتصم ، وضمّ عمله إلى إسماعيل بن حمّاد بن أبي حنيفة ، وتوفّى بعد تركه القضاء بمدّة طويلة . قال الطّحاوىّ : سمعت أبا خازم القاضي ، سمعت « 2 » بكرا العمّىّ « 2 » ، يقول : إنما أخذ ابن سماعة وعيسى بن أبان حسن الصّلاة من محمد بن الحسن . قال : وحدّثنى أحمد بن علي « 3 » بن مصعب ، قال : لمّا مات محمد بن سماعة ، قال يحيى بن معين : اليوم مات ريحانة « 4 » أهل الرّأى .
--> ( 1 - 1 ) في تاريخ بغداد : « على ما ذكر لي الصيمري » . ( 2 - 2 ) في م : « أبو بكر بن محمد القمي » تحريف . وتقدمت ترجمة بكر بن محمد العمى برقم 381 . ( 3 ) في م زيادة : « بن علي » . ( 4 ) في م زيادة : « العلم من » .