عبد القادر بن أبي الوفاء القرشي
128
الجواهر المضيئة في طبقات الحنفية
وكان يستفتى دائما في الحوادث ببغداد ، فيجيب بخطّه أحسن جواب بأجود عبارة ، إلا أنه كان إذا تكلّم بانت العجمة في لسانه . وقلّده معزّ الدولة أحمد بن « 1 » بويه النقابة « 1 » على العلويّين ببغداد . قال القاضي أبو علىّ التّنوخىّ : لم أر - فيما علمت - أفضل منه في ؛ دين ، وعلم ، وعفّة ، وعمل ، واجتهاد ، وورع ، وكثرة صلاة ، ولقد صحبته فما كنت أراه أكثر الليل إلّا مصلّيا قارئا ، وأكثر النهار مقيما بين صلاة ودرس للقرآن « 2 » أو العلم . قال : ولم يزل ببغداد يبايعه « 3 » على الإمامة جماعة ولا يقدر على الخروج من أجل معزّ الدّولة ، فلمّا كان سنة ثلاث وخمسين وثلاثمائة ، خرج معزّ الدولة إلى الموصل ، واستخلف ابنه ببغداد ، فخرج متخفّيا « 4 » حتى لحق ببلاد « 5 » الدّيلم ، وبايعته « 6 » بالإمامة ، وتلقّب بالمهتدى لدين اللّه « 7 » . وتوفّى سنة تسع وخمسين وثلاثمائة . * * *
--> ( 1 ) في م : « نوبة السقاية » خطأ . ( 2 ) في الأصل ، م : « القرآن » . ( 3 ) سقط من : م ، وفي الأصل : « فبايعه » . ( 4 ) في م : « مختفيا » . ( 5 ) في م : « بلاد » . ( 6 ) في م : « وتابعته » . ( 7 ) ذكر ابن الأثير في حوادث سنة ثلاث وخمسين وثلاثمائة هروب أبى عبد اللّه محمد بن الحسين [ كذا ] المعروف بابن الداعي من بغداد ، وسيره نحو بلاد الديلم واجتمع عليه بها عشرة آلاف رجل ، وتلقب ابن الداعي بالمهدى لدين اللّه . الكامل 8 / 555 .