عبد القادر بن أبي الوفاء القرشي

701

الجواهر المضيئة في طبقات الحنفية

وروى له إمامان عظيمان ؛ البخارىّ ، ومسلم . وكان يثقل عليه الحديث ، وكان يقول : لو طلب منى الدّنانير كان أيسر علىّ من التّحديث . قال له يوما بعض الحاضرين : لو حدثتني كان أحبّ إلىّ من أن تهبني . قال له : إنّك مفتون ، أما واللّه لو عملت بما سمعت لكان لك « 1 » شغلا . مات سنة سبع وثمانين ومائة . روى الحافظ أبو القاسم هبة اللّه بن الحسن بن منصور اللالكائىّ « 2 » ، بسنده إلى أبى عبد اللّه إبراهيم الهروىّ ، قال : كنّا مع الفضيل بن عياض على أبى قبيس ، فقال : لو أن الرجل صدق في التّوكّل على اللّه ، ثم قال لهذا الجبل : اهتزّ . لاهتزّ . قال : فو اللّه لقد رأيت الجبل اهتزّ ، وتحرّك . فقال : ما هذا ؟ إنّى لم أعنك ، يرحمك اللّه . قال : فسكن . وبإسناده إلى هارون بن سوار ، قال : هلك حمار الفضيل بن عياض ، وكان له حمار يستقى عليه الماء ، فيأكل من فضله . قال : فقيل له : قد هلك الحمار . قال : فقعد في المحراب . قال : ثم قال : قد أخذنا عليه مجامع الطّرق . قال : فجاء الحمار ، فوقف على باب المسجد . وبإسناده إلى أبى بكر الأعين ، قال : كان الفضيل بن عياض جالسا ،

--> ( 1 ) في م : « ذلك » . ( 2 ) نسبة إلى بيع اللوالك التي تلبس في الأرجل . اللباب 3 / 300 .