عبد القادر بن أبي الوفاء القرشي
679
الجواهر المضيئة في طبقات الحنفية
قال ابن سماعة « 1 » : كان عيسى حسن الوجه ، وحسن الحفظ للحديث ، وكنت أدعوه لمجلس محمد بن الحسن فيأبى ، إلى أن لازمه ، وقال : كان بيني وبين النّور ستر فارتفع عنّى ، ما ظننت في ملك اللّه مثل هذا الرّجل . قال أبو خازم : كان عيسى « 2 » سخيّا جدّا ، كان يقول : واللّه لو أتيت برجل يفعل في ماله كفعلى في مالي لحجزت عليه . قال الطّحاوىّ : سمعت بكّار بن قتيبة يقول : سمعت هلال بن يحيى يقول : ما في الإسلام قاض أفقه منه - يعنى عيسى بن أبان - في وقته . قال الطّحاوىّ : وسمعت بكّار بن قتيبة يقول : كان لنا قاضيان لا مثيل لهما ؛ إسماعيل بن حمّاد ، وعيسى بن أبان . وله كتاب « الحج » « 3 » رأيت المجلّد الأوّل منه ، وسبب تصنيفه له مشهور . قال الطّحاوىّ : سمعت أبا خازم القاضي يقول : ما رأيت أحدا فتمنّيت أن أكون مثله ، إلا محمد بن سماعة ، وما رأيت قطّ فقيهين متواخيين ، كلّ واحد منهما يوجب لصاحبه كإيجابه لنفسه ، غير ابن سماعة وعيسى بن أبان بن صدقة . قال الطّحاوىّ : وحدّثنا أبو بكرة بكّار بن قتيبة القاضي ، قال : سمعت هلال بن يحيى يقول : ما ولى البصرة منذ كان الإسلام [ 144 ظ ] وإلى وقتنا هذا قاض أفقه من عيسى بن أبان .
--> ( 1 ) الخبر بتفصيل واف في : تاريخ بغداد 11 / 158 ، والأنساب 438 ظ ، 439 و ، والطبقات السنية ، والفوائد البهية 151 . ( 2 ) في م زيادة : « بن أبان » . ( 3 ) في الأصل ، م : « الحجج » : والمثبت في : ا ، والفهرست ، والفوائد ، وتقدم الحديث عنه .