عبد القادر بن أبي الوفاء القرشي

608

الجواهر المضيئة في طبقات الحنفية

والخدم ، فأومأ إلىّ أن تكلّم ، وأشار بأنّ الخليفة القائم بأمر اللّه يسمع . فخطبت خطبة ، ودعوت للخليفة ولولىّ عهده ، ثم قلت : يا مولانا إن جاز أن يقال إنّنى مملوك ؛ لأن أبى مات وما رآني ، فغدا يجئ من هو أظلم من الدّامغانىّ ، ويقول في حقّ فلان : كذا . وذكرت كلاما عظيما ، لا يقدر أحد أن يقوله . فقال عفيف : قد تقدّم مولانا بإنصافك ، وألقى إلىّ قرطاسا فيه دنانير . ولم يقدر أحد ببغداد على مساعدتى ، فخرجت « 1 » إلى الوزير نظام الملك أبى علىّ الحسن بن علي بن إسحاق ، وقد ورد عليه قاض يعرف بعلىّ الطّبرىّ ، رسولا من أبى الأسوار « 2 » صاحب گنجة « 3 » ، يستنفر على الكفّار ، ويحضّ على الجهاد . فلما دخلت على نظام الملك ، رأى « 4 » شخصي ، فظنّنى « 5 » رسولا لأبى « 5 » الأسوار ، فقال : في أىّ شئ وردت يا قاضى ؟

--> ( 1 ) في الأصل : « فخرج » . ( 2 ) ورد ذكره في الكامل 9 / 598 ، في استيلاء طغرلبك على أذربيجان ، سنة ست وأربعين وأربعمائة . ( 3 ) في م : « گجه » ، وفي الكامل 9 / 598 ، « جنزة » . وقال ياقوت : « جنزة بالفتح : اسم أعظم مدينة بأران ، وهي بين شروان وأذربيجان ، وهي التي تسميها العامة كنجه » . معجم البلدان 2 / 132 . ( 4 ) في م : « ورأى » . ( 5 - 5 ) في الأصل : « رسول أبى » .