عبد القادر بن أبي الوفاء القرشي
399
الجواهر المضيئة في طبقات الحنفية
فقال : ما يحتاج إلى هذا ، وما يتأخّر « 1 » كتابه بشكرى « 1 » على ولايته ، وإن كان ما عرفه فسيعرفه . فلمّا كان من الغد جاءه « 2 » كتاب يعتذر بما كتب به ، ويعتدّ له باستخلافه . فقال ابن المشترى : رآه في أوّل اجتماعهما نحيف الجسم ، منقطع الكلام ، فلمّا ازدراه كتب ذلك الكتاب ، ثم اعترفه ، فعرف هديه وعلمه ، وما خفى عليه ذلك في « 3 » بكرة يوم وعشيّة . وكان ذو السّعادات ينفق عليه الفضلاء ، وبالفضل تقدّم عنده رئيس الرّؤساء أبو القاسم علي بن الحسن ابن المسلمة ، حتى سعى له في وزارة الخليفة . وسأل ذو السّعادات أبا بكر السّرخسىّ ، فقال : ما تقول في رجل شوّه باسم اللّه الأعظم ، فكتب في أوّل كتابه ما هذه صورته : « ع » « 4 » . فقال له في الجواب : يكره للنّاس أن يكتبوا في أوّل « 5 » الرّقاع الاسم المحقّق ؛ لأنّ الأيدي تتداوله ، والناس يبتذلونه ويطرحونه ، وكرهوا أن يخلو الموضع من شئ يكتب ، ليعلم أنه أوّل الحساب . فاستحسن ذلك الوزير . قال الهمذانىّ : وحكى أبو عمر محمد بن أحمد النّهاوندىّ ، أحد المعدّلين « 6 »
--> ( 1 - 1 ) في م « كتابه لدى يشكرنى » . ( 2 ) في م : « جاء » . ( 3 ) في م : « من » . ( 4 ) كذا في الأصل ، وفي ا أيضا مع رسم نقطتين على أول حرف ، وفي م : « معه » . وفي الطبقات السنية : « مع » . ( 5 ) سقط من : ا . ( 6 ) في م : « العدلين » خطأ . ويقال « المعدل » بالبناء للمجهول ؛ لمن عدل وزكى وقبلت شهادته . اللباب 3 / 157 .