عبد القادر بن أبي الوفاء القرشي
338
الجواهر المضيئة في طبقات الحنفية
عبد السلام الزّواوىّ المالكىّ « 1 » ، وكان قاضى القضاة شمس الدين بن خلّكان قاضى الشافعيّة ، فلم يقبل المالكىّ والحنبلىّ ، وقبل الحنفىّ ، فورد المرسوم بإلزامهما بذلك ، وأخذ ما بأيديهما من الأوقاف إن لم يفعلا ، فأجابا ، ثم أصبح المالكىّ وعزل نفسه عن القضاء والأوقاف ، ثم ورد الأمر بإلزامه ، واستمرّ الجميع ، لكن امتنع المالكىّ والحنبلىّ من الجامكيّة « 2 » . قال بعض الظّرفاء من أهل دمشق ، لمّا رأى اجتماع ثلاثة قضاة كلّ « 3 » واحد منهم لقبه شمس الدّين « 4 » : أهل دمشق استرابوا * من كثرة الحكّام إذ هم جميعا شموس * وحالهم في ظلام « 5 » وله « 6 » : بدمشق آية قد * ظهرت للناس عاما « 7 » كلّما ولّى شمس * قاضيا زادت ظلاما « 8 »
--> ( 1 ) زين الدين أبو محمد عبد السلام بن علي بن عمر ابن سيد الناس المالكي القاضي المقرئ ، المتوفى سنة إحدى وثمانين وستمائة . العبر 5 / 335 ، 336 ، البداية والنهاية 13 / 300 ، 301 ، طبقات القراء 1 / 386 ، 387 . ( 2 ) الجامكية : رواتب خدام الدولة . الألفاظ الفارسية المعربة 45 . ( 3 ) في م : « وكل » . ( 4 ) البيتان في ذيل الروضتين 236 ، والطبقات السنية . ( 5 ) في ذيل الروضتين : « وهم جميعا » . ( 6 ) سقط من : م . والبيتان أيضا في : ذيل الروضتين 236 ، والطبقات السنية . ( 7 ) سقط من الأصل : « قد » ، وفيه : « أظهرت » . ( 8 ) في ذيل الروضتين : « زاد ظلاما » .