عبد القادر بن أبي الوفاء القرشي

مقدمة 5

الجواهر المضيئة في طبقات الحنفية

[ الجزء الأول ] بسم اللّه الرّحمن الرّحيم وبه ثقتي مقدمة 1 عاشت مصر تحت حكم المماليك البحرية الأتراك ستا وثلاثين ومائة سنة ، منذ تملك السلطان المعز عزّ الدين أيبك الجاشنكير التركماني الصالحي ، سنة ثمان وأربعين وستمائة ، إلى أن خلفتهم دولة المماليك الجراكسة البرجية ، سنة أربع وثمانين وسبعمائة « 1 » . وكان الملك الصالح نجم الدين أيوب قد أكثر من شراء المماليك الأتراك ، وجعلهم أمراء دولته ، وخاصته وبطانته ، وأسكنهم معه في قلعة الروضة ، وسماهم البحرية ، فلما مات وتسلطن بعده ولده الملك المعظم توران شاه ، أعرض عن البحرية ، واطّرح جانب الأمراء ، فقتلوه ، وأجمعوا على أن يقيموا بعده في السلطنة سرية أستاذهم الملكة عصمة الدين أم خليل شجرة الدر الصالحية ، ورتبوا الأمير عزّ الدين أيبك ، أحد البحريّة مقدم العسكر ، فتزوج الملكة شجرة الدر ، ثم نزلت له عن السلطنة . وقد عاش محيي الدين أبو محمد عبد القادر بن محمد بن محمد بن نصر اللّه بن

--> ( 1 ) خطط المقريزي 3 / 90 - 98 ، السلوك الجزء الأول من صفحة 355 ، والجزء الثاني ، والجزء الثالث ، القسم الأول وأوائل القسم الثاني ، النجوم الزاهرة ، الأجزاء 7 - 11 ، بدائع الزهور ، الجزء الأول ، القسم الأول ، من صفحة 288 - 594 ، والقسم الثاني من 3 - 317 ، معجم الأنساب والأسرات الحاكمة ، لزمباور 162 ، 163 .