ابن كثير
589
طبقات الشافعية
الواحد الرّوياني يقول : الشّهرة آفة وكلّ يتحرّاها والخمول راحة وكلّ يتوقّاها . ولد سنة سبعين وأربعمائة ، ومات في سنة سبع وأربعين وخمسمائة . 610 ) عبد اللّه « 39 » بن علي بن سعيد ، أبو محمّد القصري « 40 » . الفقيه الشّافعي . قال الحافظ أبو القاسم ابن عساكر : أدوك أبا بكر الشّاشي ، وأبا الحسن الكياهراسي ، وعلّق المذهب والأصول على أسعد الميهني ، وسمع الحديث من أبي القاسم ابن بيان ، وجماعة . وقدم دمشق وسمعت منه الحديث ، ثمّ انتقل إلى حلب ، وبها توفّي سنة اثنتين وأربعين وخمسمائة . 611 ) نصر اللّه « 41 » بن محمّد بن عبد القوي ، أبو الفتح المصّيصي . ثمّ اللّاذقي ثمّ الدّمشقي . الفقيه الإمام الشّافعي الأصولي الأشعري نسبا ومذهبا ، كذا قاله الحافظ ابن عساكر « 42 » ، ولد باللّاذقيّة سنة ثمان وأربعين وأربعمائة ، ونشأ بصور ، فتفقّه بها على الشّيخ نصر المقدسي ، وسمع منه الحديث ، ومن أبي بكر الخطيب البغدادي بصور ، وهو آخر من روى عنه في الشّام . وسمع بدمشق أبا القاسم ابن أبي العلاء ، وغيره ، وببغداد رزق اللّه بن عبد الوهّاب ، وعاصم بن الحسن ، وبأصبهان أبا منصور محمّد بن علي بن شكرويه ، ونظام الملك الوزير ، وبالأنبار أبا الحسن علي بن محمّد بن محمّد بن الأخضر ، وقرأ علم الكلام بصور على أبي بكر محمّد بن عتيق القيرواني . ثمّ سكن دمشق ، ودرّس بالغزّاليّة بعد شيخه نصر ، وله أوقاف على وجوه البرّ ، وكان متديّنا متجنّبا أبواب السّلطان .
--> ( 39 ) السّبكي 7 / 125 والإسنوي 2 / 321 ، وفيه : القيسراني . ( 40 ) معجم البلدان 4 / 357 ، قصر حيفا ، موضع بين حيفا وقيساريّة . ( 41 ) السّبكي 7 / 320 ، والإسنوي 2 / 431 ، والبداية 12 / 223 ، والعبر 4 / 116 . ( 42 ) المعجم وفيه : روى عنه الحديث : عن أنس أنّ محمّد غاب عن قتال بدر ، فقال : غبت عن أوّل قتال قاتل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم لأن أشهد في اللّه قتال المشركين ليريّن اللّه ما أصنع ، فلمّا كان يوم أحد انكشف المسلمون فقال : اللّهم . . . الحديث .