ابن كثير

574

طبقات الشافعية

بلدان ، وولي القضاء بأماكن شتّى . وروى عنه جماعة منهم : أبو سعد السّمعاني ، والحافظ ابن عساكر وقال : قدم دمشق مرارا إحداها رسولا من المسترشد لأجل البيعة . ولد بإربل سنة ثلاث وخمسين وأربعمائة ، ومات في جمادي الآخرة سنة ثمان وثلاثين وخمسمائة ببغداد . وروى الشّهرزوري بها عن الأستاذ أبي إسماعيل المنشئ فيما أنشدهم لنفسه : لا تجزعنّ إذا ما الهمّ ضقت به * ذرعا ونم وتودّع فارغ البال فبين غفوة عين وانتباهتها * [ ينقل ] « 72 » الدّهر من حال إلى حال وما اهتمامك بالمجرى عليك وقد * جرى القضاء بأرزاق وآجال 586 ) محمّد « 73 » بن محمود بن محمّد بن علي بن محمّد بن شجاع ، أبو نصر الشّجاعي السّرخسي ، الفقيه الشّافعي ، المعروف بالسره‌مرد . تفقّه ببغداد على السيّد علي ابن أبي يعلى الدّبوسي ، وسمع أبا القاسم الفوراني ، وعمّه أبا حامد أحمد بن محمّد الشّجاعي الفقيه ، وأبا علي نظام الملك ، وأبا نصر محمّد بن عبد الرّحمن القرشي آخر أصحاب زاهر بن أحمد ، وجماعة آخرين . وعنه جماعة منهم : الحافظ أبو القاسم ابن عساكر « 74 » ، وأبو سعد السّمعاني وقال « 75 » : كان شيخا مسندا كبير القدر فاضلا ورعا كثير التهجّد والصّيام والذّكر ، كان يفتي ويناظر ويذبّ عن مذهب الشّافعي . وكان مولده سنة اثنتين وخمسين وأربعمائة ، وتوفّي في تاسع عشر ذي الحجّة سنة أربع وثلاثين وخمسمائة ، ودفن بمدرسته بسرخس ، رحمه اللّه .

--> ( 72 ) ابن الصّلاح ، وفيه : تنصّل . ( 73 ) السّبكي 6 / 395 ، والإسنوي 2 / 93 ، وسير 20 / 65 . ( 74 ) المعجم ، روى الحديث : جاء أعرابيّ إلى النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم فقال : متى السّاعة ؟ قال : « وما ذا أعددت لها » . ( 75 ) التّحبير 2 / 235 .