ابن كثير

569

طبقات الشافعية

وأبي الحسن ابن أبي الحديد ، ونجا العطّار ، وغانم بن أحمد ، وعلي بن محمّد المصّيصي ، وجماعة . وعنه جماعة منهم : الحافظ ابن عساكر « 55 » ، والسّلفي ، والخشوعي ، وآخر من روى عنه القاضي أبو القاسم ابن الحرستاني ، وقد أملى عدّة مجالس . وقال الحافظ ابن عساكر : بلغني أنّ الغزّالي قال : خلّفت بالشّام شابّا إن عاش كان له شأن . قال : فكان كما تفرّس فيه ، سمعنا منه الكثير ، وكان ثقة ثبتا ، عالما بالمذهب والفرائض ، وكان يحفظ كتاب تجريد التّجريد لأبي حاتم القزويني ، وكان حسن الخطّ ، موفّقا في الفتاوى ، وكان يكثر من عيادة المرضى وشهود الجنائز ، ملازما للتّدريس والإفادة ، حسن الأخلاق ، له مصنّفات في الفقه والتّفسير « 56 » . وكان يعقد مجلس التّذكير ، ويظهر السنّة ، ويردّ على المخالفين ، ولم يخلف بعده مثله . وذكره في طبقات الأشعريّة « 57 » فقال : كان عالما بالتّفسير والأصول والفقه والتّذكير والفرائض والحساب وتعبير المنامات . وتوفّي في ذي القعدة سنة ثلاث وثلاثين وخمسمائة ، وهو ساجد في صلاة الفجر ، رحمه اللّه تعالى . 579 ) علي « 58 » بن المظفّر بن مكّي بن مقلاص ، أبو الحسن الدّينوري . الفقيه الشّافعي . أحد تلامذة الغزّالي ، وكان فقيها صالحا . وسمع الحديث من نصر بن البطر ، ونحوه ، وتوفّي ليلة السّابع والعشرين من

--> ( 55 ) المعجم روى عنه الحديث : « إنّ أحدكم يجمع خلقه في بطن أمّه في أربعين يوما ثمّ يكون مثل ذلك علقة ، ثمّ يكون مثل ذلك مضغة ، ثمّ يرسل إليه الملك فينفخ فيه الرّوح فيؤمر بأربع كلمات ، فيكتب رزقه وأجله وعمله وشقيّ أو سعيد » . ( 56 ) هديّة 1 / 696 . ( 57 ) تبيين 326 يعرف بابن الشّهرزوري . ( 58 ) السّبكي 7 / 237 ، وفيه : ابن المطهّر ، والإسنوي 1 / 528 ، وفيه : ابن المظفّر .