ابن كثير
545
طبقات الشافعية
تفقّه على جدّي أبي المظفّر السّمعاني ، وكان من أعيان أصحابه ، وعلى أبي حامد الشّجاعي ، وسمع الحديث من أبي علي الوخشي ، وأبي الحسن محمّد بن محمّد بن زيد العلوي ، ومحمّد بن عبد الملك المظفّري ومحمّد بن أحمد بن ماجة الأبهري ؛ وسمعت منه سنن أبي داود ، وعلّقت عنه من الفقه . وتوفّي في أوّل رمضان سنة تسع وعشرين وخمسمائة ، رحمه اللّه . 538 ) غانم « 52 » بن حسين الموشيلي ، أبو الغنائم الأرموي الأذربيجاني . الفقيه الشّافعي . تخرّج بالشّيخ أبي إسحاق الشّيرازي ، وبرع حتّى أعاد له ، ثمّ رحل إلى نيسابور ، فجلس إلى إمام الحرمين ، وسأله أن يقرأ عليه شيئا من علم الكلام قال : فنهاني عن ذلك وقال : لو استقبلت من أمري ما استدبرت ما قرأته . روى ذلك ابن السّمعاني ، قال : وسمع الحديث من أبي محمّد الصّريفيني ، وروى لنا عنه أبو بكر الغضائري ، والفرج بن أبي بكر الأرموي . قال : وسمعت الفرج يقول : توفّي بأرمية « 53 » في حدود سنة خمس وعشرين وخمسمائة ، وقد بلغ التّسعين . 537 ) الفضل « 54 » أبو منصور أمير المؤمنين المسترشد باللّه ابن أمير المؤمنين المستظهر باللّه أحمد ابن أمير المؤمنين المقتدي باللّه العبّاسي . استخلف بعد موت أبيه في العشرين من ربيع الآخر سنة اثنتي عشرة « 55 » ، وعمره سبع وعشرون سنة ، فأقام في الخلافة سبع عشرة سنة وثمانية أشهر وأيّاما ، فمجموع عمره خمس وأربعون سنة وأشهر ، أحيا ما كان مات من حرمة الخلفاء العبّاسيّين ، وأقام العدل ووهى الباطل وشيّد أركان الشّريعة وعزا بنفسه الكريمة ،
--> ( 52 ) السّبكي 7 / 256 ، والإسنوي 1 / 103 . ( 53 ) معجم البلدان 1 / 159 ، اسم مدينة عظيمة قديمة بأذربيجان ، وهي فيما يزعمون مدينة زرادشت نبيّ المجوس . ( 54 ) السّبكي 7 / 257 ، والبداية 12 / 208 ، والكامل 11 / 12 ، والعبر 4 / 75 . ( 55 ) يعني سنة 512 ه .