ابن كثير
537
طبقات الشافعية
وسمع الحديث من أحمد بن الحسن الأزهري ، وأبي صالح المؤذّن . ومات سنة تسع وعشرين وخمسمائة ، ودفن إلى جانب رفيقه الغزّالي . 520 ) أسعد « 13 » ابن أبي نصر ابن الفضل « 14 » ، أبو الفتح وأبو سعيد العمري ، مجد الدّين الميهني « 15 » . أحد أئمّة الشّافعيّة في الفقه والخلاف ؛ وله تعليقة مشهورة منسوبة إليه ، قليلة النّظير . تفقّه بمرو [ على أبي المظفّر السّمعاني ، والموفّق الهروي ] « 16 » ، ودخل إلى غزنة ، واشتهر بتلك البلاد ، وشاع فضله ، وتخرّج به جماعة . ودرّس بالنّظاميّة ببغداد مرّتين ، سنة سبع وخمسمائة ، ثمّ عزل سنة ثلاث عشرة ، ثمّ عاد سنة سبع عشرة إليها ؛ وانتفع به الطّلبة والفضلاء بطريقته وحدّة قريحته وجودة ذكائه وفطنته . ذكره أبو القاسم ابن عساكر الحافظ في طبقات الأشعريّة « 17 » ، وقال : تفقّه على أبي المظفّر السّمعاني ، وأخذ الأصول من شيخنا أبي عبد اللّه الفراوي . وذكر غيره أنّه كان ذا أموال وحشمة ، وأنّه وجّه رسولا من جهة السّلطان إلى مرو ، ثمّ توجّه إلى بغداد ، ثمّ إلى همذان ، فتوفّي بها في سنة سبع وعشرين وخمسمائة ، عن سبع وستّين سنة . وذكر الشّيخ تقيّ الدّين في الطّبقات « 18 » : أنّه لمّا حضرته الوفاة قال لمن عنده : أخرجوا عنّي ، قال بعضهم : فوقفت أسمع ما يقول ، فإذا هو يلطم وجهه ويقول : وا حسرتاه على ما فرّطت في جنب اللّه ، فلم يزل يكرّر ذلك حتّى مات رحمه اللّه .
--> ( 13 ) السّبكي 7 / 42 ، وفيه : أسعد بن محمّد ابن أبي نصر ، توفّي بعد العشرين وخمسمائة ، والإسنوي 2 / 424 ، وفيه ابن أبي الفضل . ( 14 ) في ب وج - : ابن أبي الفضل . ( 15 ) نسبة إلى الميهنة قرية بين سرخس وأبيورد ( معجم البلدان 5 / 247 ) . ( 16 ) ما بين القوسين ساقط من ب ، وج . ( 17 ) تبيين 320 . ( 18 ) 1 / 412 .