ابن كثير
669
طبقات الشافعية
فعزل ، وناب في التّدريس بالنّظاميّة . وقد سمع الحديث من أبي السّعادات ابن المؤمّل « 45 » ، وأبي القاسم ابن الحصين ، وأجاز له ابن بيان الرزّاز . وعنه سعيد بن هبة اللّه ، وعمر بن علي القرشي ، وغيرهما . توفّي سنة خمس وثمانين وخمسمائة ، عن سبع وسبعين سنة . 724 ) محمّد « 46 » بن أبي بكر عمر ابن أبي عيسى أحمد بن عمر بن محمّد ، الحافظ الكبير ، أبو موسى المديني الأصبهاني . أحد الأعلام . ولد في ذي القعدة سنة إحدى وخمسمائة . وتخرّج بالإمام إسماعيل بن محمّد التّيمي ، وأخذ عنه المذهب وعلوم الحديث ، وقد عرض عليه علوم الحاكم من حفظه . وسمع منه ومن غانم البرجي ، وأبي علي الحدّاد ، ومحمّد بن أحمد المطهّر العدناني ، وتميم بن علي الواعظ ، وعبد الكريم بن علي بن فورجة ، وعبد الواحد بن محمّد الدّسج ، وعثمان بن عبد الرّحيم السكّي النّيسابوري ، وعلي بن عبد اللّه النّيسابوري الواعظ يرويان عن ابن مسرور . وسمع من جماعة أخرى كثيرين جدّا ببلده وببغداد وبهمذان ، وصنّف التّصانيف المليحة المفيدة المشهورة منها « 47 » : الطوالات في مجلّدين ، وتتمّة معرفة الصّحابة ذيّل به على كتاب أبي نعيم الحافظ ، وكتاب تتمّة الغريبين ، وكان حافظا واسع الدّائرة جمّ العلوم . قال أبو سعد السّمعاني : كتب عنّي وسمعت منه وهو ثقة صدوق . وقال ابن الدّبيثي : عاش حتّى صار أوحد وقته وشيخ زمانه إسنادا وحفظا . وروى عنه جماعة كثيرة منهم : الحفّاظ الأربعة ، أبو بكر محمّد بن موسى الحازمي ، وعبد الغني المقدسي وبه تخرّج وانتفع ، وعبد القادر الرّهاوي ، ومحمّد ابن مكّي ، والنّاصح ابن الحنبلي ، وأبو نجيح محمّد بن معاوية مقرئ أصبهان .
--> ( 45 ) في الأصل و - ب - المتوكّل ، والإصلاح من التّكملة ، وفيه : أبي السّعادات ابن المتوكّل على اللّه . ( 46 ) السّبكي 6 / 160 ، والإسنوي 2 / 439 ، والوافي 4 / 246 ، وغاية النّهاية 2 / 215 ، والبداية 12 / 318 ، والعبر 4 / 246 . ( 47 ) هديّة 2 / 100 .