ابن كثير

651

طبقات الشافعية

ومن شعره « 58 » : رويدك بالدّنيا الدّنيّة كم دنت * بمكروهها من أهلها وصحابها لقد فاق في الآفاق كلّ موفّق * أفاق بها من سكره وصحابها فسل جامع الأموال فيها بحرصه * أخلّفها من بعده أم سرى بها ؟ هي الآل فاحذرها وذرها لأهلها * وما الآل إلّا لمعة من سرابها وكم أسد ساد البرايا ببرّه * ولو نابها خطب إذا ما ونى بها فأصبح فيها عبرة لأولي النّهى * بمخلبها قد مزّقته ونابها 693 ) محمّد « 59 » بن عبد الكريم بن الفضل بن الحسن ، أبو الفضل القزويني الرّافعي . والد الشّارح المشهور . تفقّه ببلده على ملكداد بن علي أبي عمرو بن العمركي ، وأبي علي ابن الشّافعي ، وأبي سليمان الزّبيري ، وسمع منهم الحديث . ثمّ قدم بغداد فتفقّه على أبي منصور سعيد بن الرزّاز بالنّظاميّة ، وسمع منه ، ومن سعد الخير ومحمّد بن طراد الزّينبي ، وغيرهم . ثمّ رحل إلى نيسابور فتفقّه على محمّد بن يحيى تلميذ الغزّالي فبرع عليه وحصّل المذهب ، وسمع بها من أبي عبد اللّه الفراوي ، وعبد الخالق ابن الشّحامي ، ثمّ عاد إلى وطنه ودرّس الفقه وروى الحديث وأخذ عنه ولده أبو الفضائل الرّافعي رحمه اللّه . توفّي في رمضان سنة ثمانين وخمسمائة ، وهو في عشر السّبعين .

--> ( 58 ) الوافي 3 / 259 . ( 59 ) السّبكي 6 / 131 ، والإسنوي 2 / 56 ، والوافي 5 / 156 ، وفيه : ودفن بالعطافيّة .