ابن كثير
648
طبقات الشافعية
مولده سنة ستّ وثمانين وأربعمائة . قال ابن خلّكان « 46 » : وتوفّي بتبريز في ربيع الآخر سنة إحدى ، وقيل : ثلاث وسبعين وخمسمائة ، واللّه أعلم . قال الذّهبي « 47 » : الثّاني أصحّ . قال شيخنا الحافظ الذّهبي فيما قرأت عليه : أخبرنا أحمد بن إسحاق ، أخبرنا يوسف بن رافع الأسدي قدم علينا مصر ، أخبرنا محمّد بن أسعد ، أخبرنا محيي السنّة الحسين بن مسعود ، أخبرنا أحمد بن عبد اللّه الصّالحي ، حدّثنا أبو الحسين ابن بشران ، حدّثنا إسماعيل الصفّار ، حدّثنا أحمد بن منصور ، حدّثنا عبد الرزّاق ، أخبرنا معمّر ، عن عاصم ابن أبي النّجود ، عن أبي وائل ، عن معاذ أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال « 48 » : « وهل يكبّ النّاس في النّار على وجوههم ، أو قال : على مناخرهم إلّا حصائد ألسنتهم » . 691 ) محمّد « 49 » بن عبد اللّه بن القاسم بن المظفّر بن علي ، قاضي القضاة ، كمال الدّين أبو الفضل ابن أبي محمّد ابن الشّهرزوي ، ثمّ الموصلي الشّافعي . ولد سنة إحدى وتسعين وأربعمائة . وتفقّه ببغداد على أسعد الميهني ، وسمع الحديث من جدّه لأمّه علي بن أحمد بن طوق ، وأبي البركات ابن خميس ، وغيرهم ، ونور الهدى أبي طالب الزّينبي ، وتولّى قضاء بلده الموصل ، وكان يتردّد في الرسليّة إلى بغداد وخراسان من الأتابك زنكي ، ثمّ قدم الشّام وافدا على الملك نور الدّين ، فأكرمه ونفذه رسولا من حلب إلى الدّيوان العزيز ببغداد . ثمّ ولي قضاء دمشق في سنة خمس وخمسين وخمسمائة ، ونظر الأوقاف والأموال السّلطانيّة وغير ذلك ، وتقدّم عنده وهو حقيق بذلك ، فأحسن السّيرة في الظّاهر والسّريرة وبنى المساجد وعمّر الجامع وجدّد معالم ( وفتح مشاهد ) « 50 » واستحدث
--> ( 46 ) وفيات 4 / 238 . ( 47 ) تذكرة الحفّاظ 4 / 1333 . ( 48 ) رواه التّرمذي في كتاب الإيمان ، وابن ماجة في كتاب الفتن . ( 49 ) السّبكي 6 / 117 ، والإسنوي 2 / 99 ، والوافي 3 / 331 ، والبداية 12 / 296 والعبر 4 / 215 . ( 50 ) ما بين القوسين ساقط من - ب - .